قلت (١): الذي جزم به الرافعي في مسألة الوقف أنه للترتيب وما ذكره الشيخ تقي الدين (٢) هو وجه حكاه القاضي عن العبادي، ونقل ابن ألي الدم أن (ثم) و(الواو) عند العبادي سواء، وهذا النقل عجيب، فإن صيغة "ثم" للترتيب إجماعًا، فإن صح النقل عنه فلعله قال: لأن (ثم) وقعت استثناء فلا يدخل الترتيب فيه كقوله: هذا ثم هذا.
قاعدة
" ما تتوقف أحكامه من المعاملات على الصيغة إن توقف على القبول [قطعًا ارتد بالرد قطعًا، وإن لم يتوقف على القبول على رأي] (٣) فلا يرتد بالردِّ على رأي، نعم [في الوكالة] (٤) لا يشترط القبول فيها على وأي، ولا أعلم خلافًا أنها ترتد بالرد، أما الخلاف ففي صور" (٥).
- منها: الوقف على معين أو [على] (٦) معينين في قبوله ورده خلاف أوضحته في "شرح المنهاج" فلا بد لك من مراجعته منه (٧).
(١) القائل: هو ابن الملقن.
(٢) يعني: تقي الدين بن الصلاح.
(٣) ما بين المعقوفتين من (ق).
(٤) من (ك).
(٥) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: ٩٦ - ٩٧).
(٦) من (ق).
(٧) قال ابن الوكيل: "والأصح عند الإمام، وجماعات: اشتراط القبول إذ يبعد دخول عين، أو منفعة في ملكه بغير رضاه، وعلى هذا فليتصل بالإيجاب كما فى البيع، واختار البغوي، والروياني: عدم اشتراطه، كالعتق ... " (ص: ٩٧).