(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو حَسَّانَ الْمُزَكِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ قُتِلَ حَمْزَةُ وَمُثِّلَ بِهِ: "لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ".
(٢) - قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا رَأَوْا مَا فَعَلَ الْمُشْرِكُونَ بِقَتْلَاهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ تَبْقِيرِ الْبُطُونِ وَقَطْعِ الْمَذَاكِيرِ وَالْمُثْلَةِ السَّيِّئَةِ، قَالُوا حِينَ رَأَوْا ذَلِكَ: لَئِنْ أَظْفَرَنَا اللَّهُ ﷾ عَلَيْهِمْ لَنَزِيدَنَّ عَلَى صَنِيعِهِمْ وَلَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً
(١) - أخرجه ابن المنذر وابن مردويه والطبراني (فتح القدير: ٣/٢٠٠) والبيهقي في "الدلائل" (٣/٢٨٨) من طريق يحيى الحمّاني به. وإسناده ضعيف بسبب يحيى (تقريب التهذيب: ٢/٣٥٢ - رقم: ١١٦) وابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - (تقريب التهذيب: ٢/١٨٤ - رقم: ٤٦٠) .
(٢) - صح هذا الخبر عن أبي بن كعب ﵁ دون ذكر قصة وقوف النبي ﷺ على حمزة. فقد أخرج الإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٨/١٩٢ - ح: ٣٢٦) والترمذي (٥/٢٩٩ - ح: ٣١٢٩) والحاكم (المستدرك: ٢/٣٥٩) والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن حبان والطبراني وابن مردويه والضياء في "المختارة" (فتح القدير: ٣/٢٠٥) والبيهقي في الدلائل (٣/٢٨٩) من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب ﵁ قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلًا ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى مناد: "إن رسول الله ﷺ أمَّن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا - سماهم - " فأنزل الله الآية. وسنده جيد.