413

واللطفية والحبية والأنسية ، إذا ظهرت في هذا العالم ، كانت في صورة الحب والرحمة واللطف ، الملازمة للانفعال والتأثر ، وذلك نتيجة ضيق هذا العالم . ففي الحديث أن للرحمة مائة جزء ، وإن جزءا واحدا منها قد هبط إلى هذا العالم ، وتحققت به الرحمة كل الرحمة في هذا العالم ، مثل الرحمة الحاصلة بين الأولاد والأبوين وأمثال ذلك . كما أن التجليات القاهرية والمالكية التي هي من تجليات الجلال ، تظهر في هذا العالم في صورة البغض والغضب المتلازمين للانفعال والتأثر أيضا .

وعلى اي حال إن باطن الحب والبغض والغضب ، الرحمانية والقهارية وتجليات الجمال والجلال ، وتكون تلك التجليات ، موجودة بعين الذات ، ولا تتطرق إليها الكثرة والتجدد والإنفعال . كما أن مظهر الرحمانية والقهارية ، الحب والبغض المتوفران في هذا العالم ، وحيث أن المظهر الحب والبغض يكون فانيا في الظاهر الرحمانية والقهارية والظاهر يتجلى في المظهر ، يصح في بعض المقامات التعبير عن أحدهما بالآخر . وعليه يكون سخط الحق المتعالي لعبده ، ظهورا بالقهارية والانتقام وظهور حبه له ، بالرحمة والكرامة . والله العالم .

Shafi 417