مقصودة لذاتها وموئة، والى حقيقية وسببية، والى مفردة وشبه جملة. فالمجموع تسعة أنواع، وسيأتيك بيانها
الحال المؤسسة، والحال المؤكدة
الحالُ، إمّا مؤسسةٌ، وإمَّا مؤكدةٌ
فالمؤسسةُ (وتُسمّى المبنيّة أَيضًا، لانها تُذكرُ للتّبين والتّوضيح) هي التي لا يُستفادُ معناها بدونها، نحو (جاءَ خالدٌ راكبًا) . وأَكثر ما تأتي الحالُ من هذا النوع، ومنه قولهُ تعالى ﴿وما نُرسِلُ المرسَلين إلا مبَشّرينَ ومُنذِرينَ﴾ .
والمؤكدةُ هيَ التي يُستفادُ معناها بدونها، وإنما يُؤتى بها للتوكيد. وهي ثلاثةُ أَنواع
١- ما يؤتى بها لتوكيدِ عاملها، وهي التي تُوافقه معنًى فقط، أو معنى ولفظًا. فالأول نحو (تَبسّم ضاحكًا)، ومنهُ قولهُ تعالى ﴿ولا تَعثوا في الأرضِ مُفسدِين﴾، وقولهُ ﴿ثمَّ توَليتم مدبِرين﴾، والثاني كقوله تعالى ﴿وأَرسلناكَ للناس رسولًا﴾، وقولِ الشاعر [من البسيط]
أَصِخْ مُصيخًا لِمَنْ أَبدَى نَصيحَتَهُ ... والزَمْ تَوَقِّيَ خَلْطِ الجِدِّ بِاللَّعِبِ
٢- ما يؤتى بها لتوكيدِ صاحبِها، نحو (جاءَ التلاميذُ كلُّهم جميعًا) . قال تعالى ﴿ولو شاءَ ربُّكَ لآمنَ مَن في الأرض كلُّهم جَميعًا، أفأنتَ تُكرِهُ الناسَ حتى يكونوا مؤمِنينَ؟﴾ .
٣- ما يؤتى بها لتوكيدِ مضمون جملة معقودة من اسمينِ معرفتينِ