46

Aqsa Amal

نظم علوم الحديث المسماة: «أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم»

Bincike

نواف عباس حبيب المناور

Nau'ikan

في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ ... إحدى وتسعين وستِمائَةِ المبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات: مطلب: المقارنة بينها وبين ألفية العراقي: (١) أولًا: أوجه الاتفاق: ١ - أنهما نظمانِ لكتاب واحد. ٢ - أنهما ألْفِيَّتانِ. ٣ - أنهما على بحر الرَّجَز. ٤ - أنهما قصدا اختصار كتاب ابن الصلاح: قال الخويي (ت ٦٩٣ هـ): وقَدْ نَظَمْتُ لُبَّهُ مُخْتَصِرا ... لا مُسْهِبَ اللَّفْظِ وَلا مُقْتَصِرا وقال العراقي (ت ٨٠٦): لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ ... وَزِدْتُهَا عِلْمًَا تَرَاهُ مَوْضِعَهْ ثانيًا: أوجه الاختلاف: ١ - من حيث عدد الأبيات: بلغ عدد أبيات ألفية الخويي (١٦١٠)، وعدد أبيات ألفية العراقي (١٠٠٢)، أي: أطول بـ ٦٠٨ أبيات. ٢ - اهتم العراقي بعزو الأقوال إلى أصحابها، وأما الخويي فقال: لَكِنَّنِي ذَكَرْتُ كُلَّ مَسْأَلَةْ ... وَما تَرَكْتُ مِنْهُ غَيْرَ الأمثلةْ وَنِسْبَةِ القَوْلِ إلى مَن قَالا ... وَمَا أَتَى خِلَالَهُ اسْتِدْلَالا أي: من منهجه أنه لا ينسب الأقوال إلى قائليها ولا يُمَثّل للمسألة بمثالٍ يوضحها، ومع ذلك فقد خالف هذا فمثَّل ونسب في مواضع عديدة الأقوال إلى أصحابها، كقوله: في البيت ١٦٥: ونجلُ عبدِالبَرِّ لم يَشْتَرِطِ ... فيهِ اتْصَالًا فاحْتَرِزْ من غَلَطِ. وفي البيت ٣٧١: والصَّيرفيُّ قال: نفسُ الكذبِ ... يَرُدُ قولَ مُخْبِرٍ عن النبي. وفي البيت ٧٣٥: قال ابن سيرين ونَجْلُ سَخْبَرَهْ ... به، ومَن قال الصوابُ أنكره. وفي التمثيل، البيت ٩٢٩: مثالُهُ: حديثُ مَنْعِ الكَذِبِ ... على النبيّ المصْطفى خيرَ نبي. وأيضًا في البيت ٩٤٢: مثاله: "الأعمال بالنيات" ... به انفرادُ أربعِ الرُّوَاةِ.

(١) انظر: مقدمة تحقيق "فتح المغيث" للباحثين: الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير، والدكتور محمد آل فهيد. ١/ ١٣٨

1 / 46