238

Approach to Da'wah in Light of Contemporary Reality

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Mai Buga Littafi

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Nau'ikan

قال ابن كثير: «وهذا الأمر مستلزم ترك الكلام في الصلاة لمنافاته إياها، فعن زيد بن أرقم قال: كان الرجل يكلم صاحبه في عهد النبي ﷺ في الحاجة في الصلاة حتى نزلت هذه الآية ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت» (١)
وكذلك الصيام نقل فيه المسلمون من حال إلى حال.
فعن معاذ بن جبل قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال ... وقال في الصوم: فإن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى ﴿يَأَيّهَا الّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، إلى قوله: ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٣، ١٨٤]، فمن شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر فطر، ويطعم كل يوم مسكينا أجزأه ذلك، وهو حول فأنزل الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الّذِيَ أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، إلى قوله ﴿أَيّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز، اللذين لا يستطيعان الصوم، وساق الحديث (٢).

(١) تفسير ابن كثير (١/ ٣٠٢)، والحديث رواه أحمد (٤/ ٣٦٨) واللفظ له، والبخاري (١٢٠٠، ٤٥٣٤)، ومسلم (٥٣٩).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٢٤٦)، وأبو داوود (٥٠٧)، والحاكم (٢/ ٢٧٤)، وصححه ووافقه الذهبي، واقتصر على ذكر أحوال الصيام، ولم يذكر أحوال الصلاة، وذكره الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (٤٧٩) وقال: صحيح.

1 / 240