Haske da Kyawawan Waka
الأنوار ومحاسن الأشعار
قد سَعِدَتء جُدُودُهم بجدِّهِ
فكلُّ خَيْر عندهم من عندِه
يَظَلُّ مَوْلاهُ له كعَبْدِهِ
يَبِيتُ أَدْنَى صاحِبٍ من مَهْدِهِ
وإِن غَدَا جَلَّلَه ببُرْدِهِ
ذَا غُرَّةٍ مُحَجَّلاّ بزنْدِهِ
تَلَذُّ منه العَيْنُ حُسْنَ قَذِّهِ
تأْخِيرَ شدْقَيْه وطُولَ خَدِّه
تَلقَى الظِّباءُ عَنَتًا من طَرْدِهِ
يشرَب كأْسًا شدّها في شَدِّهِ
يا لَكَ من كَلبٍ نَسِيج وَحْدِهِ
وله في الثعلب والكلب:
لمّا غَدَا الثَعلبُ في اعْتدائِهِ
والأَجَلُ المقدُورُ من وَرَائِهِ
صَبَّ عليه اللهُ من أَعْدَائه
سَوْطَ عَذابٍ صُبَّ مِن سَمَائَهِ
مُبَاركًا يكثرُ من نَعْمائِه
تَرَى لمَوْلاه على جِرَائِه
تَحدُّبَ الشَّيْخ على أَبنائِهِ
يُكِنُّه باللَّيْل في غِطَائَهِ
يُوسعُه ضَمًّا إِلى أَحْشَائه
وإِن غَدَا جُلِّلَ في رِدائِهِ
من خَشيَة الطَّلِّ ومن أَندائِهِ
يَضنُّ بالأَرذلِ من أَطلائِهِ
ضَنّ أَخِى عُكلٍ على عَطَائِه
حتّى إِذا ما انشامَ في مُلاَئِهِ
وصارَ لحْياهُ على أَنسَائهِ
تَنَسَّمَ الأَرْواحْ في أنبِرَائِه
خَضْخَضَ طُنْبُوبَيه في أَمعائِهِ
فخَضَّبَ الثَّعْلَبَ من دِمَائِهِ
يا لك مِن عادٍ على حَوْبَائِهِ
وله في كلب اسمه سرياح:
قد أَغتدِىفي فَلَقِ الصَّبَاحِ
بمُطعِمٍ بُوجِزُ في سرَاحٍ
مُؤيِّدٍ بالنَّصْرِ والنَّجَاحِ
غَذَتْهُ أَظآرٌ من اللِّقَاحِ
فهو كَمِيشٌ ذَرِبُ السِّلاحِ
ما البَرْقُ في ذِي عَارِضٍ لَمّاحِ
ولا انقِضاضُ الكَوْكَبِ المُنصَاحِ
أَجَدُّ في السُّرْعَة من سِرْيَاحِ
يَكَادُ عندَ ثَمَلِ المُرَاحِ
يَطِيرُ في الجَوِّ بلا جَنَاحِ
يَفِتَرُّ عن مِثل شَبَا الرِّماحِ
فَكَمْ وكَمْ ذي جُدَّةٍ لَياحِ
غَادَرَهُ مُضَرَّجَ الصِّفَاحِ
وأيضًا في كلب اسمه زنبور:
إِذا الشّياطِينُ رَأَتْ زُنبُورَا
قد قُلِّدَ الحَلْقَةَ والسُّيُورَا
بَكتْ لخِزَّانش القُرَى ثُبُورَا
أَزفَى تَرَى في شِدْقِه تأْخيرَا
تَرَى إِذَا عَارَضْتَهُ مَفرُورَا
خَنَاجِرًا قدْ نبَتَتْ سُطُورَا
مُشْتَبِكَاتٍ تَنْظِم السُّحُورا
أُحْسِنَ في تَأْدِيبِه صَغِيرَا
حَتّى تَوَفَّى السِّتَّةَ الشُّهُورَا
مِن سِنِّه وبَلَعَ الشُّغُورَا
وعَرَفَن الإِيحاءَ والصَّفيرَا
والكَفَّ أَن تُومِىءَ أَو تُشِيرَا
يُعْطِيك أَقْصَى حُضْرِه المَذخُورَا
شَدًّا تَرَى من هَمْزِه الأُظْفُورَا
مُنَتشِطًا من أُذْنِه سُيُورَا
وله أيضًا:
أَعْددْتُ كلبًا للطِّرَاد فَظَّا
إِذا غَدَا من نَهَمٍ تَلظَّى
وجَاذَبَ المِقْوَدَ واسْتَلَظَّا
كأَنَّ شَيْطَانًا به أَلَظَّا
يَكُظُّ أَسرَابَ الظِّبَاءِ كَظَّا
يَحُوزُ منها كلَّ يَوْمٍ حَظَّا
حتّى تَرَى نَجِيعَها مُفتَظَّا
وله أيضًا:
قد أَغتدِى والطَّيْرُ في مَثْواتِهَا
لم تُعْرِبِ الأَفواهُ عن لُغاتِهَا
بأَكلُبٍ تَمْرَحُ في قِدّاتِهَا
تَعُدُّ عِينَ الوَحْشِ منْ أَقْواتِهَا
قد لَوّحَ التَّقديحُ وَارِيَاتِهَا
وأَشْفَقَ القانِصُ من خُفَاتِهَا
من شِدَّةِ التَّقديح واقْتِيَاتِهَا
وقُلتُ قد أَحْكَمْتَها فهَاتِهَا
وأَدْنِ للصَّيْد مُعَلَّمَاتِهَا
وارْفَعْ لَنَا نِسْبَةَ أُمَّهاتِهَا
فجاءَ يُزْجِيها على شِيَاتِهَا
شُمَّ العَرَاقِيبِ مُوَثَّقَاتِهَا
مُشرِفةَ الأَكَتافِ مُوفَدَاتِهَا
سُودًا وصُفْرًا وخَلَنْجِيّاتِهَا
تَرَى على أَفْخاذها سِمَاتِهَا
مُفدَّيَاتٍ ومُحَمَّيَاتِهَا
غُرَّ الوَجوهِ ومُحَجَّلاتِهَا
كأّنَّ أقمارًا على لَبَّاتِهَا
قُودَ الخَرَاطيم مُخَرْطَمَاتِهَا
زُلَّ المآخِير عَمَلَّسَاتِهَا
1 / 95