Haske da Kyawawan Waka
الأنوار ومحاسن الأشعار
له ظَنَابِيبُ هِقْلٍ ... وعَيْنُ صَقْرٍ ذَعُورِ
تَخَالُهَا حِينَ يَعْتا ... نُ جذْوَةً من سَعِيرِ
ولعبد الله بن المعتزّ:
قد أَغْتدِى واللَّيْلُ في مَآبِهِ
كالحَبَشىِّ مالَ عن أَصحابِهِ
والصُّبحُ قد كَشَّفِ عن أَنْيَابِهِ
كأَنّه يَضْحَك من ذَهابِهِ
بزُرَّقٍ رَيَّانَ في شَبابِهِ
ذِى مِخْلَبٍ مُكِّنَ في نِصَابِهِ
كأَنّ سَلْخَ الأَيْمِ من أَثْوَابِهِ
كأَنّمَا الوَشْىُ إِذا اكْتسَى بِهِ
شَكْلٌ خلاَ القِرْطَاسُ من كِتَابِهِ
ما زادَنَا البَازِى على حِسَابِهِ
ولا وَدِدْنَا أّنَه لَنا بِهِ
وله أيضًا:
لما حَبَا الإِصباحُ في الإِظلامِ
وطُلِّقَتْ عَرَائِسُ الأَحْلامِ
أَحْيَيتُهُ بفِتْيةٍ كِرَامِ
لا يُبْطِئُونَ سَاعَةَ الإِلْجَامِ
وزُرّقٍ مُجرَّبٍ مِقْدامِ
كأَنَّه فَوْقَ يَدِ الغُلامِ
صُبْحٌ له دِرْعٌ من الظَّلامِ
يَضْمَنُ زادَ الجَحْفَلِ اللُّهَامِ
ذي مُقْلةٍ تُسْرجُ كالضِّرَامِ
مُنْتَزِع لغامِضِ العِظَامِ
نَزْعَ المُكِبِّ خَرَزَ النِّظَامِ
وذَنَبٍ كطَرَفِ الحُسَامِ
وللتنوخيّ:
وزُرَّقٍ سَلْطٍ على الطَّيْر كما ال ... دَّهْرُ على كلّ أَخى عَقْلٍ سَلِطْ
كأَنَّه فَوقَ يَدَىْ حامِلِه ... قِطْعُ دُجىً فيه من الشَّمْسِ خُطَطْ
لوْ أَنه بَاشَرَ حَدَّ السَّيف من ... جُرْاَتِهِ قَدَّ شَبَا السَّيْفِ وقَطّ
رُحْتُ به وفِعْلُهُ من كَبِدٍ ... وجِيدُهُ فيه من الدَّمِّ سُمُطْ
الدم مخفَّفٌ، فثقَّله للضرورة.
وفي زرّق:
وبازَيارٍ حامِل زُرَّقًا ... على كِبَارِ الطَّيْرِ طَيّارَا
يَكادُ من إحكامِ تَأْديبهِ ... يَفْهَم ما يُضْمرُ إِضْمارَا
لذاك لو يَقْدِرُ من حُبّه ... قَدَّ له خَدَّيْه أَسْيَارَا
فبينما نُجْرِى حَدِيثَ الهَوَى ... وتارةً نُنْشِدُ أَشعارَا
ثَارَ لَنا رَفُّ قِبَاجٍ ولوْ ... كانَ يَخَافُ الحَيْنَ ماثَارَا
فلم نَزلْ في عَجبٍ عاجِبٍ ... نَأْخُذُ ما دَبَّ وما طَارَا
فيَالَه يَوْمًا هَرَقْنَا بهِ ... من دَمِ ما صِدْنَاهُ أَنهارَا
وَلَّى وأَبْقَى ذِكُرهُ بَعْدَه ... لسائرِ الطُّرّادِ أَسمارَا
حتّى إِذا نَحْن قَضَيْنَا به ... من غُرَرِ اللَّذّات أَوْ طارَا
رُحْنَا وقد سَمَّطَ غِلْمَانُنَا ... خَرَائطًا تَحْمِلُ أَوْقارَا
ولشرشير في زرّقٍ وشاهين:
تَقَنَّصْتُ من هَضْبَةٍ زُرّقًا ... وأَحْرَزتُ من رَهْوةٍ سَوْذَنِيقَا
فهذا أَتَيْتُ به أَقمَرًا ... دَقِيقَ المَحَاسِنِ حُلْوًا رَشيقَا
يُقِرُّ العُيُونَ ويُضنِى القُلُوبَ ... ويُشْجِى العَدُوَّ ويُرْضى الصَّديقَا
تَفَبَّى قَبَائَينِ وَشْيًا ثَمِينًا ... وبُرْدًا تَضَمَّنَ رَقْمًا أَنيقَا
يَحوكُهما ذَهبٌ في لُجَيْنٍ ... كمَشْقِك في الرَّقِّ خَطًّا دَقِيقَا
تُشَرَّبُ قائِمتاهُ الخَلوقَ ... وتُكْحَلُ ناظِرَتَاهُ العَقِيقَا
وهذا أَتَيتُ به أَنْمَرًا ... مَليحَ الشَّمائِل نَدْبًا خَلِيقَا
يَفُكُّ الرُّهونَ ويَقْضِى الدُّيُونَ ... ويُدْنِى النَّدِيمَ ويُغْنِى الرَّفيقَا
تَقولُ ذُنَابَاه جَزْعٌ يَمانٍ ... وتَحْسبُ في مُقْلَتَيه حَرِيقَا
تَظُنُّ لَوَامِعَه عارِضًا ... وتَحْسبُ هَدَّتَه مَنْجَنِيقَا
وهذا فذُو جُؤْجُؤٍ ناهِدٍ ... بَبَطَّنَ زِقًّا مَتِينًا صَفِيقَا
يُوَاشِك في الطَّيَرَانِ الرِّيَاحَ ... ويَسْبِق في النَّزَوَانِ الحَرِيقَا
في الشَّواهين
1 / 111