Haske da Kyawawan Waka
الأنوار ومحاسن الأشعار
صُدْغانِ من عَرْعَرَةٍ تَفَطَّرَا
كأَنّ عَيْنَيْه إِذا ما اتَّأَرَا
فَصَّان قِيضَا من عَقِيقٍ أَحْمرَا
في هَامَةٍ عَلْيَاءَ تَهْدِى مِنْسَرَا
كعَطْفَةِ الجِيم بكَفٍّ أَعسَرَا
فالطَّيْرُ يَلْقَيْنَ مُلَقًّى مِدْسَرَا
مَشْقًا هذَاذَيْهِ ونَهْسًا نَهْسَرَا
قوله صدغان من عرعرةٍ من قول علقمة بن عبدة حين وصف الظّليم فقال:
فُوهُ كشَقِّ العَصَا لأْيًا تَبَيَّنُهُ ... أَسَكُّ ما يَسْمَعُ الأَصْوَاتَ مَصْلومُ
وقد جوَّده أبو نواس.
وله أيضًا:
أُطْرِيكَ يا بَازِيَنَا وأُطْرِى
أَقمَرَ من ضَرْبِ بُزَاةٍ قُمْرِ
يَصْقُلُ حِمْلاّقًا سَرِيعَ الطَّحْرِ
كأَنّه مُكْتَحِلٌ بتِبْرِ
في هَامَةٍ لُمَّتْ كلَمِّ الفِهْرِ
يُرِيحُ إِن أَراحَ لا مِنْ بُهْرِ
مِن منْخرٍ رَحْبٍ كعَقْدِ العَشْرِ
وجْؤْجُؤٍ كالحَجَرِ القَهْقَرِّ
في مَنْسِرٍ أَقنَى رُحَابِ الشَّجْرِ
شَثْنِ سُلاَمَى الكَفِّ وَافِى الشِّبْرِ
أَخْرَقَ طَبٍّ بانتزاعِ السَّحْرِ
فلِلْكَرَاكِىِّ بكُلّ وَتْرِ
وَقَائِعٌ من عَنَتٍ وأَسْرِ
وله أيضًا:
قَد أَغتدِى واللَّيْلُ في حِجَابِهِ
بكُرّزِىٍّ صادَ في شَبَابِهِ
بأَحْجَنِ الكَفّ إِذا افْتَلَى بِهِ
كأَنَّ صَوْتَ الحَلْقِ إِذ صَأَى بِهِ
تَأَوُّهُ الشاكِى لِمَا أَمَسَى بِهِ
فانفض كالجلمود إذا رمى به
فقَلَبَ النَّيْزَكَ في انْقلابِهِ
فما يَزَالُ خَرَبٌ يَشْقَى بِهِ
مُنْتَزَع الفُؤادِ من حِجَابِهِ
يَنْزُو وقدْ أَثْبَتَ في إِهابِهِ
مَخَالِبًا يَنْشبْنَ من إِنشابِهِ
مثْل مُدَى الفَرَّاءِ أَو قَصَّابِهِ
يَخِرُّ للأَنْفِ إذا كبَا بِهِ
وله أيضًا:
قد أَغتدِى والشمسُ لم تَرَحَّلِ
بأَحْجَنِ الأَنْفِ كَمِىٍّ أَكْحلِ
كأَنّمَا في الدَّسْتبَانِ المُدْخلِ
منه إذا ضمّ مَوَاسِى الصَّيْقَلِ
فقُلْتُ للسّائِس شَمِّرْ أَرْسِلِ
فقال إِذْ أَرسلَه إِيهٍ قُلِ
وله أيضًا: لمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ قد تَحسَّرَا
نَبَّهتُ خِرْقًا لم يَكنْ عَذَوَّرَا
أَبْلَجَ فَضْفَاضَ القَمِيصِ أَزْهَرَا
سَقاهُ كَفُّ اللَّيْلِ أَكْوَاسَ الكَرَى
فقَامَ واللَّيْلُ يُبَاهِى السَّحَرَا
منه ومَا الْتَاثَ وما تَنَظَّرَا
بأَسْفَعِ الخَدَّيْنِ طاوٍ أَمعَرَا
عَارِى الظَّنَابِيبِ إِذا تَغَشْمَرَا
فصَادَ في شَوْطَيْهِ حتّى أَظْهَرَا
خَمْسًا وعِشرينَ وخَمْسَ عَشَرَا
فكَمْ تَرَى مِن خَرَبٍ مُعَفَّرَا
أَنْحَى له مَخَالِبًا ومِنْسَرَا
ثُمَّتَ راحَ سامِيًا مُصَدَّرَا
تَخَالُ أَعلَى زَوْرِهِ مُعَصْفَرَا
من صائِكِ الأَجْوَافِ أَو مُمَغَّرَا
يُدْرِك منها كلَّ ما تَخَيِّرَا
حَبَّ القُلُوبِ والغَرِيضَ الأَحَمرَا ولشرشير:
لا صَيْدَ إلاّ صَيْدُ بازٍ أَبْجَلِ
مجدِّلٍ بخَطْفِه للأَجْدَلِ
وقُلَّبٍ من البُزَاة حُوَّلِ
مُضْطَرمٍ مثْل الحَرِيقِ المُشْعَلِ
ذي مَنْكبٍ مُوفٍ وفَرْقٍ أَشْعَلِ
ومِنْسَرٍ كقَرْنِ ظَبْيٍ أَعْصَلِ
ومَنْخِرٍ كفُوقِ سَهْمٍ أَعزَلِ
وشِكّةٍ كزَرَدٍ مُوَصَّلِ
وذَنَبٍ كذَيْلِ بَكْرٍ مُسبَلِ
وهَامَةٍ كشَرْيَةٍ من حَنْظَلِ
ومُقْلَةٍ كجِذْوةٍ مِن مَشْعَلِ
وكَفِّ لَيْثٍ ذَاتِ حُجْنٍ ثُجَّلِ
كأَنَّهَا مَنحوتةٌ من جَنْدَلِ
تَقْصِدُ فكَّ مفْصلٍ عن مفْصلِ
كأَنَّهَا عالِمةٌ بالمَقْتَلِ
وله أيضًا: لمّا تَفرَّى اللَّيْلُ عن أَثْباجِهِ
وارْتَاحَ ضَوْءُ الصُّبْحِ لانْبِلاجِهِ
غَدوْتُ أَبْغِى الصَّيْدَ من مِنْهاجِهِ
بأَقْمَرٍ أَبْدَعَ في ابْتِلاجِهِ
أَلْبَسَهُ الخالِقُ من دِيباجِهِ
ثَوْبًا كَفَى الصانِعَ من نِسَاجِهِ
وزانَ فَوْدَيهِ إِلى حَجَاجِهِ
بزِينةٍ كفَتْهُ نَظْمَ تَاجِهِ
1 / 106