953

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Editsa

سهيل زكار ورياض الزركلي

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

بيروت

Nau'ikan
Genealogy
Yankuna
Iraq
يصنعوا شَيْئًا، فتركهم أياما حَتَّى إذا يئس منهم خطبهم فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «يَا عباد اللَّه مَا بالكم إذا أمرتكم أن انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ، أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ بدلا [١] وبالذل والهوان من العزّ والكرامة خلفا، أكلما دعوتكم إِلَى الجهاد دارت أعينكم فِي رؤسكم كأنكم من الموت فِي سكرة، وكأن قلوبكم قاسية [٢] فأنتم أسود الشرى عند الدعة، وحين تنادون للبأس ثعالب رواغة، تنتقص أطرافكم فلا تتحاشون وَلا ينام عدوكم عنكم وأنتم فِي غفلة ساهون.
إن لكم علي حقا، وإن لي عليكم حقا، فأما حقكم فالنصيحة لكم مَا نصحتم، وتوفير فيئكم عليكم، وأن أعلمكم كيلا تجهلوا، وأؤدبكم كيما تعلموا [٣] وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة، والنصح فِي المغيب والمشهد، والإجابة حين أدعوكم، والطاعة حين آمركم [٤] .
«٤٥٢» وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي مخنف، عن الحرث بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَهُمْ حِينَ اسْتَنْفَرَهُمْ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ النَّهْرَوَانِ، فَلَمْ يَنْفِرُوا فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمُ الْمُخْتَلِفَةُ قلوبهم وأهواؤهم ما عزّت دعوة من

[١] وفي نهج البلاغة: «من الآخرة عوضا» .
[٢] وفي النهج: «إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة، يرتج عليكم حواري فتعمهون، فكان قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون» .
[٣] هذا هو الصواب الموافق لما في النهج، وفي النسخة: «كيلا تعلموا» .
[٤] وقريب منه في المختار: (٣٤) من خطب النهج والإمامة والسياسة ج ١/ ١٥٠، وكتاب الغارات- كما في البحار: ج ٨ ص ٦٧٩ وكتاب سليم بن قيس، ص ١١٠، وروى عنه في البحار: ج ٨ ص ١٥٤.

2 / 380