451

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Editsa

سهيل زكار ورياض الزركلي

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

بيروت

مُصِيبَةٍ رَنَّةِ شَيْطَانٍ، وَخَمْشِ وَجْهٍ، وَشَقِّ جَيْبٍ. وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ. وَمَنْ لا يَرْحَمْ، لا يُرْحَمْ. وَلَوْلا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ، وَوَعْدٌ صَادِقٌ، وَسَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَتْبَعُ أَوَّلَنَا، لَجَزِعْنَا أَشَدَّ مِمَّا جَزِعْنَا]» . ثُمَّ قَالَ: «[تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَيْجَعُ [١] الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَإِنَّا بِكَ، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَمَحْزُونُونَ]» . قَالَ هِشَامٌ:
وَبَلَغَنَا أن رسول اللَّه ﷺ حِينَ حَضَرَ قَبْضُ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَهُوَ مستقبل الجبل: «[يَا جَبَلُ، لَوْ بِكَ مَا بِي لَهَدَّكَ. وَلَكِنَّا نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّه [٢]: إِنَّا للَّه وإنا إليه راجعون، وَالْحَمْدُ للَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ]» .
٩١٧- قالوا: وكسفت الشمس يوم مات إِبْرَاهِيم، فقال الناس: إنما كسفت لموت إِبْرَاهِيم. [فقال ﷺ: إنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته] .
قالوا: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ، كَانَ أَبُو بكر ينفق عَلَى مارية خلافته، ثُمَّ كَانَ عمر ينفق عليها إلى أن توفيت. وكانت وفاتها فِي سنة ست عشرة. وصلى عليها عمر. ودفنت بالبقيع. وأمر عمر، فجمع الناس لحضور جنازتها.
٩١٨- قالوا: وَكَانَ صفوان بن المعطل السلمي حنقا عَلَى حسان بن ثابت لِمَا كَانَ تكلم بِهِ فِي أمره وأمر عائشة من الإفك، فشد عَلَيْهِ بسيف فضربه بِهِ ضربة شديدة حَتَّى اجتمع قومه، وغضبت لَهُ الأنصار. فكلمهم رَسُول اللَّه ﷺ حَتَّى رجعوا وسكتوا. ووهب لحسان يومئذ شيرين أخت مارية، فولدت لَهُ عبد الرحمن بن حسان الشاعر. فصار حسان سلفا لرسول اللَّه ﷺ من قبل مارية. فحدث عبد الرحمن بن حسان، عَن أمة قالت: كنت أنا وأختي مارية نصيح عَلَى إِبْرَاهِيم، وهو محتضر، فلا ينهانا النَّبِيّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ/ ٢١٩/ فلما مات، نهانا عَن الصياح.
وَحَدَّثَنِي عَبَّاس [٣] بْن هشام، عن أَبِيهِ، عن جده قال:
لما قبض النبي ﷺ، اعتدّت مارية، وكانت تكون في

[١] خ: تيجع.
[٢] القرآن، البقرة (٢/ ١٥٧) .
[٣] خ: عياش.

1 / 452