419

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Editsa

سهيل زكار ورياض الزركلي

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

بيروت

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عكرمة في قول الله ﷿: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ [١]، قال: يعنى عائشة.
٨٨٢- قالوا: وَكَانَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا أُمِّ رُومَانَ، طُفَيْلَ بن عبد الله بن الحارث ابن سَخْبَرَةَ بْنِ جُرْثُومَةَ [٢] الأَزْدِيَّ، وَأَخُوهَا لأَبِيهَا وَأُمِّهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ.
وَيَذْكُرُ بَعْضُهُمْ أن رسول الله ﷺ قَالَ: [مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَانَ.] وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَلَفَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ بَعْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ قَدِمَ بِهَا مَكَّةَ وَحَالَفَ أَبَا بَكْرٍ قَبْلَ الإِسْلامِ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَمَاتَتْ أُمُّ رُومَانَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ. فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَبْرِهَا، وَصَلَّى عَلَيْهَا.
٨٨٣- وتوفيت عائشة رضي الله تعالى عنها، ولم تلد لرسول الله ﷺ ولا اشتملت عَلَى حمل. وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء لسبع عشرة، ويقال تسع عشرة، ويقال لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين سنة. وأوصت أن تدفن من ليلتها. فدفنت بالبقيع بعد الوتر. وبين يدي جنازتها الجريد، ملفوفا عليها الحرق وفيها النار [٣]، وقد زيّت [٤] الخرق زيتا [٥] . قالوا: واجتمع الناس ليلتئذ/ ٢٠٣/ وجاء أهل العوالي، فكأنها كانت ليلة عيد. وكثر البكاء عليها. وَكَانَ عَلَى المدينة مروان بن الحكم، إلا أَنَّهُ خرج معتمرا واستخلف أبا هريرة. فصلى عليها أَبُو هريرة. وحضر عبد الله بن عمر صلاته عليها بالبقيع، فلم ينكر ذلك. وجعلت أم سلمة تَقُولُ، وقد حضرت وفاتها: رحمك الله وغفر لك، وعرّفنيك في الجنة. ونزل في حفرتها

[١] القرآن، النور (٢٤/ ٢٣) .
[٢] خ: «يزجر» (في سطر)، «ثومة» (في سطر تال) .
[٣] خ: البار.
[٤] خ: زويت. (لعله كما أثبتناه) .
[٥] خ: زينا.

1 / 420