363

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Editsa

سهيل زكار ورياض الزركلي

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

بيروت

فبلغ رَسُول اللَّه ﷺ اعتذاره وشعره، وكُلّم فِيهِ، فعفا عَنْهُ.
وكان قد (أ) نذره.
[إبطال بعض مآثر الجاهلية]
[وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْم الفتح [١]: «ألا إنّ كل دين ومال ودم وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَةِ فَهِيَ تَحْتَ قَدَمِي، إِلا سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةِ الْحَاجِّ.
وأول الدماء دم آدم بْن ربيعة]» . وكان حذيفة بْن أنس الهذلي الشَّاعِر خرج بقومه يريد بنى عدى بن الدئل، فوجدهم قَدْ ظعنوا عَنِ المنزل الَّذِي عهدهم فِيهِ، ونزله بنو سعد بْن ليث. فأغار عليّ بني سعد، وآدم بْن ربيعة مسترضَع لَهُ فيهم وصغيرًا، فقتل [٢] . فوضع رَسُول اللَّه ﷺ دمه يوم الفتح. فقال حذيفة بن أنس:
أصبنا الأولى لما نُرِدْ أن نُصيبهم ... فساءت كثيرًا من هذيل وسرّت
أسائل عن سعد بْن ليث لعلهم ... سواهم قَدْ أصابت بهم فاستحرّت
فلا تواعدونا بالجياد فإنها ... لنا أكلة قَدْ عضلّت فأمرّت
/ ١٧٦/ وكان خَلِيفَةُ رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى المدينة ابْنُ أم مكتوم.
وَيُقَالُ كَانَ خليفته أبا رهم الغفاري. وفشا الْإِسْلَام بمكة، وكسر النَّاس أصنامهم. ووجه رَسُول اللَّه ﷺ فِي كسر الأصنام التي حول مكَّة. وأقام رَسُول اللَّه ﷺ بِمَكَّةَ، حتَّى خرج منها إلى حنين.
واستخلف عليها عَتّاب بْن أُسَيْدِ بْن أَبِي الْعِيصِ بْن أمية. وأسلم عَبْد اللَّه بْن أبي أمية فِي الفتح.
٧٦٤- ثُمَّ غزاة حُنين
قَالُوا: قدم رَسُول اللَّه ﷺ مكَّة لثماني عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة، فأقام بها اثنتي عشرة ليلة. ثُمَّ أصبح غداة الفطر غازيًا إلى حنين. وهو واد من أودية تهامة. وكانت أشراف هوازن ابن مَنْصُور وغيرهم من قيس قَدْ تجمعوا مشفقين من أن يغزوهم رَسُول اللَّه ﷺ، وقالوا: قَدْ فرغ لنا، فلا ناهية له دوننا والرأى أن نغزوه.

[١] راجع للنص الكامل مع مصادره: الوثائق السياسية رقم ٢٨٧ ب (وقاله في خطبة حجة الوداع. وكأن المراد بالدين ههنا الربا على الدين، ليس أصل الدين، كما ورد في القرآن وكما هو أيضا في نص الخطبة عند مصادر أخرى) .
[٢] راجع لتفاصيل أخرى السهيلي ٢/ ٣٥٢، مصعبا الزبيري، ص ٨٧.

1 / 364