Ansab al-asraf
أنساب الأشراف
Editsa
سهيل زكار ورياض الزركلي
Mai Buga Littafi
دار الفكر
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Inda aka buga
بيروت
مودتنا، فلو كنت بالجزم في أمر الدنيا أعمل، ولسلطانها أربض وألحب [١] مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ بِأَبْأَسِ مِنِّي بَأْسًا، وَلا أَشَدِّ شَكِيمَةً وَلا أَمْضَى عَزِيمَةً، وَلَكِنِّي أَرَى غَيْرَ مَا رَأَيْتُمْ وَمَا أَرَدْتُ فِيمَا فَعَلْتُ إلا حقن الدماء،] [فَارْضَوْا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَسَلِّمُوا لأَمْرِهِ وَالْزَمُوا بُيُوتَكُمْ وَأَمْسِكُوا- أَوْ قَالَ: كُفُّوا- أَيْدِيَكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ] .
٥٨- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بن أبراهيم الدور في، ومحمد بن حاتم المروزي قالا: حدثنا أَبُو دَاوُدَ- صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يزيد بن حمير، عن عبد الرحمان بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّكَ تُرِيدُ الْخِلَافَةَ. فَقَالَ: [كَانَتْ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ بِيَدِي يُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ، وَيُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ، فَتَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، ثُمَّ أُرِيدُهَا بِأَهْلِ الْحِجَازِ؟ وَقَالَ أحدهما: يا أتياس الحجاز؟ [٢]] ٥٩- حدثنا أحمد بن إبراهيم الدور في حدثنا وهب بن جرير، عن أبي جعدبة (كذا) عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ:
لما قتل عَلِيّ بْن أَبِي طالب وبايع أَهْل الشَّامِ مُعَاوِيَة بالخلافة، سار مُعَاوِيَة بالناس إِلَى الْعِرَاق، وسار الحسن بْن علي بمن مَعَهُ من أَهْل الْكُوفَةِ، ووجه عبيد اللَّه بْن العباس وقَيْس بْن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي جيش عظيم حَتَّى نزلوا مسكن من أرض الْعِرَاق، وقد رق أمر الحسن وتواكل فِيهِ أَهْل العراق، فوثبوا
[١] يقال: «ربض الأسد على فريسته- من باب ضرب-: وثب وبرك. وألحب- من باب- منع-: أسرع وأسعى.
[٢] ورواه أيضا في الحديث: (٣١٨ و٣١٩) من ترجمته ﵇ من تاريخ دمشق: ج ١٢، ص ٥٨. ورواه أيضا في ترجمته ﵇ من البحار: ج ٤٤ ص ١٥، ط ٢ نقلا عن الصدوق عن محمد بن بحر الشيباني وقال: «يا تياس أهل الحجاز»: قال: والتياس: بياع عسيب الفحل.
أنساب الأشراف (م ٤)
3 / 49