أَبِي سُفْيَانَ، صالحه عَلَى أن يسلم إِلَيْهِ/ ٤٤٧/ ولاية أمر المسلمين عَلَى أن يعمل فِيهَا بكِتَاب اللَّهِ وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين؟! وعلى أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده، وأن يكون الأمر شورى [١] والناس آمنون حيث كانوا عَلَى أنفسهم وأموالهم وذراريهم، وعلى أن لا يبغي للحسن ابن علي غائلة سرا ولا علانية، و(على أن) لا يخيف أحدًا من أصحابه.
شهد عَبْد اللَّهِ بن الحرث، وعمرو بن سلمة.
وردهما إلى معاوية ليشهد (بما في الكتاب) ويشهدا عَلَيْهِ.
٤٨- وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: [رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ فَقَالَ: سَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ] .
٤٩- قَالُوا: وَشَخَصَ مُعَاوِيَة من مسكن إلى الكوفة، فنزل بين النخيلة ودار الرزق، مَعَهُ قصاص أَهْل الشَّامِ وقراؤهم فَقَالَ كعب بْن جعيل التغلبي:
من جسر منبج أضحى غب عاشرة ... في نخل مسكن تتلى حوله السور.
٥٠- قالوا: ولما أراد الحسن المسير من المدائن إِلَى الْكُوفَةِ- حين جاءه ابْن عامر، وَابْن سمرة بكتاب الصلح وقد أعطاه منه مُعَاوِيَة مَا أراد- خطب فَقَالَ فِي خطبته: «فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» .
[١] كذا في الأصل.