564

Amwal

الأموال لابن زنجويه

Editsa

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Mai Buga Littafi

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

السعودية

٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي دَمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُثْقِلٍ، أَوْ فَقْرٍ مُجْهِدٍ، حَلَّتْ لَكَ الْمَسْأَلَةُ»، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ "
٢١٠٧ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَؤُلَاءِ جُمْلَةُ مَنْ تَحِلُّ لَهُمُ الْمَسْأَلَةُ، وَهُمْ سِتَّةُ أَصْنَافٍ: صَاحِبُ الْفَتْقِ، وَصَاحِبُ الْجَائِحَةِ، وَصَاحِبُ الْفَاقَةِ، وَالَّذِي يَسْأَلُ مَحْرَمَهُ، وَالَّذِي يَسْأَلُ السُّلْطَانَ، وَالَّذِي قَدْ أَثْقَلَهُ الْغَرِيمُ فَأَمَّا الْفَتْقُ: فَالْحَرْبُ تَكُونُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، فَيَقَعُ بَيْنَهُمُ الدِّمَاءُ وَالْجِرَاحَاتُ، فَيَتَحَمَّلُهَا رَجُلٌ لِيُصْلِحَ بِذَلِكَ بَيْنَهُمْ، وَلِحَقْنِ دِمَائِهِمْ، فَيَسْأَلُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَمَالَةِ، وَالْحَمَالَةُ الْكَفَالَةُ وَأَمَّا صَاحِبُ الْجَائِحَةِ: فَرَجُلٌ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ، فَذَهَبَتْ بِهِ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَهُوَ مَا يَسُدُّ بِهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَ بِهِ حَالًا فَهُوَ سَدَادٌ وأَمَّا الْفَاقَةُ: فَالْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، يَقُولُ: حَتَّى تَبْلُغَ الْحَاجَةُ مِنْهُ مَبْلَغَهَا، لِيَشْهَدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ حَتَّى يَكُونَ بِحَالٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ⦗١١٣٥⦘ عِنْدَهُ مَا يُغَدِّي أَهْلَهُ أَوْ يُعَشِّيهِمْ ومِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ مِنْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَيْ: مِنْ فَقْرٍ قَدْ أَلْزَقَكَ بِالدَّقْعَاءِ، وَهُوَ التُّرَابُ، حَتَّى لَا تَتَوَارَى مِنْهُ بِشَيْءٍ، فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ وَإِنَّمَا أُرْخِصَ لِهَؤُلَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ، لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَمَالَةِ إِنَّمَا يَسْأَلُ فِي دَيْنِ غَيْرِهِ، يُرِيدُ الْإِصْلَاحَ وَتَسْكِينَ الْحَرْبِ بَيْنَ النَّاسِ وَصَاحِبُ الْجَائِحَةِ وَالْفَاقَةِ إِنَّمَا يَسْأَلَانِ مِنَ الْحَاجَةِ الَّتِي قَدْ أَصَابَتْهُمَا وَالَّذِي يَسْأَلُ مَحْرَمَهُ إِنَّمَا يَسْأَلُ أَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَالَّذِي يَسْأَلُ السُّلْطَانَ إِنَّمَا يَسْأَلُ مِنْ حَقِّهِ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَصَاحِبُ الْغُرْمِ الْمُثْقِلِ، إِنَّمَا فِي دَيْنِهِ، وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ لِلْغَارِمِينَ مِنَ الصَّدَقَاتِ سَهْمًا مَعْلُومًا

3 / 1134