31

Amthal

الأمثال لابن سلام

Bincike

الدكتور عبد المجيد قطامش

Mai Buga Littafi

دار المأمون للتراث

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

رُبَّ سامع بخبري لم يسمع عذري. يقول: إني لا أستطيع أن أعلنه لأنَّ في الإعلان أمرًا أكرهه، ولست أقد أن أوسع الناس عذرًا. ومن هذا قول أكثم بن صيفي: رُبَّ ملومٍ لا ذنب له. يقول: قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه، وهم لا يعرفون حجته وعذره، فهو يلام. وكذلك قول الآخر: كلُّ أحدٍ أعلم بشأنه. يقول: إنه لا يقدر على إظهاره أمره كله وإبدائه ومنه قولهم: لعل له عذرًا وأنت تلوم. وفي بعض الحديث: " لا ينبغي لحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه " قال أبو عبيد: لكيلا يسبق إلى قلبه على الآخر شيء قبل أن يعرف ما عنده قال الأصمعي: ومن أمثالهم في هذا: المرء أعلم بشأنه. يقول: إنه لا يقدر أن يفشي للناس من أمره كل ما يعلم. باب الاعذار في غير موضع العذر قال أبو زيد الأنصاري: من أمثالهم في هذا: أبى الحقين العذرة. قال: وأصله أنَّ رجلًا ضاف قومًا فاستسقاهم لبنًا، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب، فاعتلوا عليه واعتذروا، فقال: " أبى الحقين العذرة " أي إنَّ هذا الحقين يكذبكم، وقال أبو زيد في مثل هذا:

1 / 63