Amali na Imam Ahmad Ibn Isa
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
من جمع القرآن فكأنما درجت النبوة بين عينيه، ولكنه لا يوحى إليه، ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي، فقد حقر ما عظم الله، وعظم ما حقر الله، إن صاحب القرآن ليس له أن يجهل فيمن يجهل، ولا يحد فيمن يحد، ولا يغضب فيمن يغضب، ولكن يعفو أو يصفح، ويغفر ويرحم تعظيما للقرآن)).
حدثنا محمد، حدثنا علي بن أحمد، عن مخول، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن زيد، عن علي في قول الله سبحانه: ?الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته?[البقرة:121]، قال: (أما والله ما هو يا أبا الجارود بالتلاوة، ولكن اتباعه.
حدثنا محمد، حدثنا محمد بن عمرو المازني، عن أبي بكر الكليبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((القرآن أفضل من كل شيء دون الله، فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، حرمة القرآن عند الله كحرمة الوالد على ولده، والقرآن شافع مشفع، ما حل مصدق، من شفع له القرآن شفع، ومن محل به القرآن صدق)).
حملة القرآن هم المعلمون كلام الله، الملبسون نور الله، المحفوفون برحمة الله، من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، يقول الله سبحانه: حملة القرآن، استحبوا الله بتوقير كتابه يزدكم حبا ويحببكم إلى عباده. قارئ القرآن يدفع عنه شر الآخرة، مستمع القرآن يدفع به بلاء الدنيا. قارئ آية من القرآن خير له مما تحت العرش إلى النجوم. مستمع آية من القرآن خير له من صبيرة ذهب. ألا وإن في كتاب الله لسورة تدعى العزيزة، يسمى صاحبها: الشريف عند الله، وهي يس والقرآن الحكيم.
Shafi 424