313

Amali na Imam Ahmad Ibn Isa

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

وأن الذي لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، وإني إنما جعلت الذي جعلت إلى بني فاطمة ابتغاء وجه الله، ثم تكريم حرمة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، وتعظيمهما، وتشريفهما، ورضائهما.

وان حدث بحسن وحسين حدث، فإن الآخر منهما ينظر في بني علي، فإن وجد منهم من يرضى دينه وإسلامه وأمانته، فإنه يجعل إليهم إن شاء، وإن لم ير فيه بعض الذي يريد، فإنه يجعله في رجل من آل أبي طالب يرتضيه. فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهبت كبراؤهم ذوو رأيهم وذوو أسنانهم، فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم، وأنه يشترط على الذي يجعله إليه أنه يترك المال على أصوله، ينفق ثمره حيث أمرته في سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب، والقريب والبعيد، لا يباع منه شيء وفي حديث أبي يوسف: لا يباع من فسيله شيء، ولا يوهب، ولا يورث، وأن مال محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- على ناحيته وهو إلى بني فاطمة، ومال فاطمة إلى بني فاطمة، وأن رقيقي الذي في صحيفة صغيرة التي كتبت لي عتقاء، فهذا ما قضى علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد منذ يوم قدم مسكن، ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، والله المستعان على كل حال.

Shafi 313