يجوز أن يكون المعنى: اتركني أتصرف فأذهب إلى جهة فأكفيك جانبا تحتاج إلى كفايته بتصرفي وذهابي. ويجوز أن يريد: دعني يوما وأكفك جانبا يوما، أي: إذا تصرفت لنفسي يوما كفيتك جهة تخشاها يوما آخر. وموضع الاستشهاد والإعراب واضح.
[إملاء ٩١]
[الكلام على "أن" في بيت من الشعر]
وقال أيضًا في قول الشاعر في المفصل (١):
فيا راكبًا إما عرضت فبلغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا (٢)
يجوز أن تكون "أن" مخففة من الثقيلة. ويجوز أن تكون مفسرة، لأن قوله: فبلغن، فيه معنى القول.
[إملاء ٩٢]
[جواز إضمار اسم ليس]
وقال أيضًا في قول الشاعر في المفصل (٣):
أبني لبيني لستم بيد ... إلا يدا ليست لها عضد (٤)
(١) ص ٣٦.
(٢) البيت من الطويل وهو لعبد يغوص الحارثي. وهو من شواهد سيبويه ٢/ ٢٠٠، والمقتضب ٤/ ٢٠٤، والرضي ١/ ١٧٥، والخزانة ١/ ٣١٣. واستشهد به الزمخشري على نصب "راكبًا" لأنه منادى نكرة.
(٣) ص ٧١.
(٤) البيت من الكامل وهو لأوس بن حجر. انظر ديوانه ص ٢١. وهو من شواهد سيبويه ٢/ ٣١٧، والمقتضب ٤/ ٤٢١. ونسبه الزمخشري لطرفة، واستشهد به على الإبدال من محل الجار والمجرور. ويروي: يا ابني لبيني لستما.