والمسحل: الحمار، واشتقاقه من السّحيل، وهو النّهيق، وقوله: «ما يرى المسحل» كان حقّه أن يقدّم على المبتدأ، الذى هو صواحبها، لأنه فى المعنى معمول للناظرات، فلما قدّم صواحبها عليه، لم ير أهل العربيّة نصبه إلا بمضمر يدلّ عليه ما تقدّم، لأن الفصل بينه وبين الناظرات يمنع من دخوله فى صلة الألف واللام، فهو مع الفصل خارج عندهم من الصّلة، محمول على فعل مقدّر، كأنه لما قال:
وكالناظرات صواحبها، أضمر ينتظرن، والمعنى: وصواحب هذه الناقة مثل الأتن المنتظرات ما يراه العير من الورود، ليفعلن كفعله، ومثله قول الشمّاخ (١):
وهنّ وقوف ينتظرن قضاءه ... بضاحى عذاة أمره وهو ضامز
أى ينتظرن قضاءه أمره، وهو وروده بهنّ، والضّاحى من الأرض: الظاهر البارز، والعذاة: الأرض الطيّبة التربة، والكريمة النّبت، والضّامز: الرجل السّاكت، شبّهه فى إمساكه عن النّهاق به، والضامز من الإبل: الممسك عن الجرّة.
وفى البيت فصل بالظّرف الأجنبىّ، بين المصدر ومنصوبه، لأنّ قوله:
«بضاحى عذاة» متعلّق بوقوف أو ينتظرن، فهو أجنبىّ من المصدر الذى هو «قضاء» فوجب لذلك حمل المفعول على فعل الآخر (٢)، كأنه لما قال: «ينتظرن [قضاءه (٣)] بضاحى عذاة» أضمر «يقضى»، فنصب به «أمره (٤)»، ومن ذلك
(٤) ذكر ابن هشام عن النحويين أن الباء فى «بضاحى» متعلّقة بقضائه، لا بوقوف ولا بينتظرن؛ لئلاّ بفصل بين «قضائه» و«أمره» بالأجنبى. قال: «ولا حاجة إلى تقدير ابن الشجرى وغيره «أمره» معمولا لقضى محذوفا؛ لوجود ما يعمل». هذا كلام ابن هشام فى المغنى ص ٥٩٥، ولكنه نقضه فى-
1 / 296
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]