ابن كثير: «لأقسم/بيوم القيامة» فإنّ اللام يجوز أن تكون التى تصحبها إحدى النّونين فى أكثر الأمر، وقد حكى ذلك سيبويه (١) وأجازه، وكما لم تلحق النون مع الفعل الذى للآتى، كذلك لم تلحق اللام مع النون فى نحو قول الشاعر:
ويجوز أن تكون اللام لحقت فعل الحال، فإذا كان للحال لم تتبعه النون؛ لأن هذه النون التى تلحق الفعل فى أكثر الأمر، إنما هى للفصل بين فعل الحال والفعل الآتى، وزعموا أن الحسن قرأ: «لأقسم» وقرأ ﴿وَلا أُقْسِمُ﴾ وأنه قال:
أقسم الله بالأولى، ولم يقسم بالثانية، قال أبو علي: وقد حكى ذلك عن ابن أبى إسحاق. انتهى كلامه (٣).
وأقول: إنّ كون «أقسم» فى قراءة ابن كثير للحال أولى من كونه للاستقبال؛ لأنه إذا أريد أقسم بيوم القيامة الآن، فهو أولى من أن يراد أقسم بيوم القيامة فيما يستقبل من الزمان، فكأنه قيل: سأقسم بيوم القيامة.
المعنى: أقسم بهذا البلد، و«لا» دخلت توكيدا، كما قال: ﴿لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ﴾ قال: وقرئت: «لأقسم بهذا البلد»، تكون اللام لام القسم، قال:
وهذه القراءة قليلة بعيدة؛ لأن لام القسم لا تدخل على الفعل المستقبل إلاّ مع النون، تقول: لأضربنّ زيدا، ولا يجوز: لأضرب زيدا، تريد الحال. انتهى كلامه (٥).
وقوله هذا يقوّى ما ذكرته من حمل ﴿أُقْسِمُ﴾ فى قراءة ابن كثير، على أنه
(١) راجع الكتاب ٣/ ٦٦،٤/ ٢١٧، وكتاب الشعر ص ٥٥.
(٢) فرغت منه فى المجلس المذكور.
(٣) وانظر المحتسب ٢/ ٣٤١.
(٤) أول سورة البلد.
(٥) معانى القرآن ٥/ ٣٢٧، وانظر أيضا ٢٥١.
2 / 526
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]