Amali
أمالي ابن الشجري
Editsa
الدكتور محمود محمد الطناحي
Mai Buga Littafi
مكتبة الخانجي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م
Inda aka buga
القاهرة
وأما الضمّة المتأخّرة التى تتبعها حركة ما قبلها، فنحو ضمّة الراء فى ﴿وَقالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ (١) والظاء فى ﴿وَلكِنِ اُنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ (٢) وليس الضمّ فى هذا النحو لازما كلزومه فى منذ، وإنما هو شيء استحسنه بعض العرب، والكسر أكثر، كما أن الفتح فى شدّ ومدّ وردّ أكثر، والكسر مستعمل فيه، تقول: ازرر قميصك وزرّه وزرّه وزرّه (٣)، وحرّكوا ميم «هلمّ (٤)» بالفتح خاصة؛ لأنها كلمة مركّبة، وللمركّب حكم غير حكم المفرد.
والثالث: أن يكون العدول عن الكسر إلى الفتح لكثرة استعمال الحرف، كتحريك نون «من» بالفتحة إذا لقيتها لام التعريف فى نحو: ﴿مِنَ الْقَوْمِ﴾ (٥) لكثرة دور لام التعريف فى الكلام، /مع كثرة تصرّف «من» فى المعانى، من حيث جاءت لابتداء الغاية في المكان، وللتبعيض، ولتبيين الجنس، فى نحو ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ﴾ (٦) ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ﴾ (٧) وجاءت للتوكيد زائدة فى نحو
(١) سورة يوسف ٣١. وقراءة الضمّ هذه لابن كثير والكسائى ونافع وابن عامر. السبعة ص ٣٤٨، والإتحاف ٢/ ١٤٦، وانظر الكتاب ٤/ ١٥٣، والأصول ٢/ ٣٦٩، وشرح المفصل ٩/ ١٢٧، وانظر ظاهرة المماثلة-تقدّما وتأخّرا-فى كتاب اللهجات العربية فى التراث وحواشيه ص ٢٦٦ - ٢٧٣.
(٢) سورة الأعراف ١٤٣، وقراءة ضم النون لغير أبى عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب من القراء. الإتحاف ٢/ ٦١.
(٣) فصيح ثعلب ص ١١، وانظر توجيه الحركات الثلاث فى تصحيح الفصيح ١/ ١٨٥، واللسان (زرر)، وقال ابن برّى: هذا عند البصريين غلط، وإنما يجوز إذا كان بغير الهاء، نحو قولهم: زرّ وزرّ وزرّ، فمن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن فتح فلطلب الخفة، ومن ضمّ فعلى الإتباع لضمّة الزاى. فأما إذا اتصل بالهاء التى هى ضمير المذكّر، كقولك: زرّه، فإنه لا يجوز فيه إلاّ الضمّ. . .» إلى آخر ما قال فى كتابه التنبيه والإيضاح ٢/ ١٢٨. وانظر الكامل ص ٤٣٨، والمقتضب ١/ ١٨٤.
(٤) راجع الكلام على «هلمّ» فى المجلس السادس والخمسين.
(٥) سورة الأنعام ٧٧، وغير ذلك من الكتاب العزيز.
(٦) سورة الحج ٣٠.
(٧) سورة الكهف ٣١.
2 / 378