389

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editsa

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Nau'ikan
dictations
Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
مُحَمَّدٍ الْجَوْهِريُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُنْدَارٌ، يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ الْفَرَّاءَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [الأنبياء: ٩٦] أَيْنَ خَبَرُ حَتَّى؟ فَقَالَ لِي: الْخَبَرُ فِي اقْتَرَبَ الْوَعْدُ، وَأَنْشَدَنِي:
حَتَّى إِذَا قُلْتُ بُطُونَكُمْ ... وَرَأَيْتُمْ أَبْنَاءَكُمْ شَبُّوا
وقَلَبْتُمْ ظَهْرَ الْمِجَنِّ لَنَا ... إِنَّ اللَّئِيمَ الْعَاجزُ الْخَبُّ
قَالَ: الْمَعْنَى: حَتَّى إِذَا كَبرَ أَوْلَادُكُمْ، قَلَبْتُمْ ظَهْرَ الْمِجَنِّ، فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ مَعْمَرَ بْنَ الْمُثَنَّى عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي بِمِثْلِ مَا أَخَبَرَنِي بِهِ الْفَرَّاء، فَأَحْسَبُ أَنَّ الْفَرَّاءَ آخِذُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ.
وقَالَ لِي: الْعَرَبِيُّ أَيْضًا تَسْقُطُ الْوَاوُ مِنَ الْكَلَامِ، وتَقْدِيرُهَا إِثْبَاتُهَا كَمَا تُثْبِتُهَا، وتَقْدِيرُهَا طَرْحُهَا، وإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَدْرِ مَا كَانُوا بِهِ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَالَ جَلَّ اسْمُهُ حِكَايَةً عَنْ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ.
قَالَ: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١]، قَالَ: أَرَأَيْتَكَ؟ يُرِيدُ واللَّهُ أَعْلَمَ، وقَالَ: لِأَنَّهَا جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ، وَهِيَ كَلَامُ إِبْلِيسَ، وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ:
غَاصَ مَا غَاصَ لِثِمَارٍ لَنَا ... ثُمَّ وَافَى مَعَهُ مُخْتَلَبَةُ
مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ خُذْ لَوْ حَجَرًا ... أَمِنَ الْعُرْيَانِ تَبْغِي سَلْبَهُ.
١٤١٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَليِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ الْبَزَّارُ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ يَحْيَى الشِّرَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَنْزِيُّ، يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَليلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي دَلْفٍ أَضْيَافٌ لَهُ وزُوارٌ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ بَارِدٍ، وَهُوَ فِي خَزْورَةٍ وأَكْسَبَتْهُ إِلَى دَارِ أَضْيَافِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ شُعَرَاؤُكُمْ؟ وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ: إِنَّ حَقَّكُمْ لَوَاجِبٌ، ومَا أُعْطِيكُمْ إِلَّا لِلِاعْتِمَادِ عَلَى الْأَجْرِ مَعَ الْقَرَابَةِ، هَاتُوا أَشْعَرَكُمْ، فَقَرِّبُوا إليْهِ أَشْعَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَا هُنَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَدَّمَكَ فِي الشِّعْرِ، قَالَ: لَا، قَالَ أَجِزْ:
قُنْبُرَةٌ تَنْقُرُ فِي حَائِطٍ ... وَسْطَ فِرَاخٍ لِأَبِي مِنْقَرِ
قَالَ: فَوَجَمَ الْآخَرُ، وَدَخَلَهُ حَصَرٌ، فَقَالَ رُجَيْلٌ مِنَ الْقَوْمِ سَيِّئُ الْمَنْظَرِ لَا كِسْوَةَ عَلَيْهِ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: هَاتِ، فَقَالَ:
لَمْ تَعْدُ فِيمَا طَلَبَتْ رِزْقَهَا ... وَالرِّزْقُ قَدْ قُدِّرَ لِلْقَبْثَرِ
قَالَ: فَضَحِكَ، وَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَشْعَرُ الْقَوْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْجَائِزَةِ، وَكَسَاهُ، وَأَعْطَى الْقَوْمَ بِهِ، وَكَانَ لَا يُؤْبَهُ بِهِ.

2 / 13