Amali
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Editsa
محمد حسن اسماعيل
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1422 هـ - 2001م
Inda aka buga
بيروت / لبنان
وطرفة بن العبد جالس مع القوم وهو غلام ، فقال طرفة : قد استنوق الجمل ، يريد صار الجمل ناقة ، وذلك أن الصيعرية سمة توسم بها النوق دون الفحول ، وهي من سماة أهل اليمن ، فغضب المسيب فقال : من الغلام ؟ فقالوا : طرفة بن العبد ، فقال ويل لهذا من لسانه ، فكان كما قال أبو أحمد ، وطرفة هو القائل :
وأعلم علما ليس بالظن أنه . . . إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
وأن لسان المرء ما لم يكن له . . . حصاة على عوراته لدليل
' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي الحنفي البصرة قراءة عليه في جامع الأهواز ، قال حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني قراءة عليه بمصر في منزله ، قال حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية ، قال حدثنا الميموني ، قال حدثنا روح ، قال حدثنا سعيد عن قتادة قال : كان العلاء بن زياد يقول : لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت ، فاستقال ربه فأقاله ، فليعمل بطاعة الله عز وجل . ' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن الثوري بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال أخبرنا أبو بكر - يعني ابن دريد ، قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة ، قال خطب عبد الملك بن مروان يوما بمكة ، فلما صار إلى موضع العظة من خطبته ، قام إليه رجل من الصوحان قال : مهلا مهلا ، إنكم تأمرون بما لا تأتمرون ، وتنهون ولا تنتهون ، وتعظون ولا تتعظون ، أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم ؟ فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا ، فأنى وكيف وما الحجة وما النصير من الله تعالى ، في الاقتداء بسريرة الظلمة الجورة الفسقة الخونة ، الذين أكلوا مال الله دولا وجعلوا عباد الله خولا ، فإن قلتم أطيعوا أمرنا واقبلوا نصيحتنا ، فكيف ينصح غيره من يغش نفسه أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عند الله عدالته ، وإن قلتم خذوا الحكمة من حيث وجدتموها واقبلوا العظة ممن سمعتموها ، فعلام قلدناكم أزمة أمورنا ، وحكمناكم في دمائنا وأموالنا ، وما تعلمون أن فينا من هو أفصح بصنوف العظات وأعرف بوجوه اللغات ، فتخلوا عنها لهم وإلا فأطلقوا عقالها وخلوا سبيلها ، يبتدر إليها الذين شردتموهم في البلاد ، وفرقتموهم في كل واد ، بل ثبتت في أيديكم لاستقصاء المدة وبلوغ الغاية وعظم المحنة ، إن لكل قوم يوما لا يعدوه ، وكتابا بعده يتلوه ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
Shafi 117