Amakin

الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة

Editsa

حمد بن محمد الجاسر

Mai Buga Littafi

دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر

•
Yankuna
Saudiyya
•
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
بسم الله الرحمن الرحيم رَبِّ يَسِّرْ وأَعِنْ
الحمدُ لله داحي الأرض وجاعلها لنا مهادًا، وقاسِمِها جبالًا وقفارًا وبلادًا، وباني السموات ورافعها سبعًا شدادًا، وصلواته على سيدنا مُحَمَّد المبعوث بالتبشير والإنذار، والمنعوت بالتَشْدِيْدِ على الكفار، وعلى آله الأطهار، وصحبه المُهاجرين والأنصار، وأزواجهِ المُبرءآت من الدنس والعار.
وبعدُ فهذا كتابٌ أذكر فيه ما اتفق لفظه وافترق مُسماه من الأمكنة المنسوب إليها نفرٌ من الرواة، والمواضع المذكورة في مغازي رَسُوْل الله، ﷺ وسراياه، وقطائعه، ومغازي أصحابه والولاة بعدهم، مُرتبًا على حروف المُعجم.
وربما أُشير إلى ذكر بعض البقاع المأثورة في أيام العرب ووقائعها، من غير استقصاء لذلك وإسهاب، لعُزوبه عن غرض الحديثي، وإنما أذكر منها ما لهُ مَدخلٌ في الأخبار واتصال بالأمكنة المأثورة في الحديث، ليكون أبعد من الخبط، وأقُربَ إلى الضبط، مُشيرًا إلى ذكر استشهادٍ، إما من الشعر، وإما من ذكر إمامٍ يُنْسَبُ إلى المَوْضِعٌ.

1 / 32

كتابُ الْهَمْزَة
١ - بَابُ أُبُلَّةَ، وَأَيْلَةَ، وأَثْلَةَ أما اْلأَوَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَة والباء المُعْجَمَة بواحدةٍ، وتَشْدِيْدِ اللاَّمِ: فالبلدُ المعروف قُربَ الْبَصْرَة في جانبها البحريِّ، وهو أقدمُ من الْبَصْرَة، وقال الأصمعيُّ: هو اسم نبطيٌّ.
ويُنْسَبُ إِلَيْهِ نفرٌ من رواة الحديث، منهم شيبان بن فروخ الأُبليُّ.
وأما الثَّاني بِفَتْحِ الْهَمْزَة وسكون الياء المُعْجَمَة باثنتين من تحتها، وتخفيف اللام فهي بلدةٌ بحريةٌ أيضًا، وقيل: هي آخرُ الحِجاز وأول الشام. ويُنْسَبُ إليها جَمَاعَة من المتقدمين نحو يونس بن يزيد الأيليِّ، وعُقيل بن خالدٍ وَغَيْرِهِمَا.
وأما الثَّالِثُ على وزن ما قبلهُ غير بدل الياءِ ثاءً مثلثة: مَوْضِعٌ حجازي من ناحية المدينة قال قيس بن الخطيم:
بَل لَيْتَ أَهْلِيْ وأَهْلَ أَثْلَةَ في ... دَارٍ قَريْبٍ مِنْ حَيْثُ نخْتَلِفُ
٢ - بَابُ آرَةَ، وآوَة
كِلاهما ممدودٌ على وَزْنِ قارةٍ.
واْلأَوَّلُ بالراء: جبلٌ في الحجاز بين مَكَّة وَالْمَدِيْنَة، يُقابل قُدسَ، مِنْ

1 / 33

أشمخ ما يون من الجبال، أحمرُ تَخُرُّ من جوانبه عُيون على كل عين قَرْيَة فمنها الفرع وأم العيال والمضيق والمحضة والوَبَرةُ والفغوة تكتنف آرة من جميع جوانِبه، وفي كل هذه القرى نخيل وزرعٌُ وهي من السُّقسا على ثلاث مراحل، من عن يسارها مطلع الشمس، وواديها يصب في الأَبُواءِ ثُمَّ في وَدَّانَ.
وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار والآثار.
وأما الثَّاني - بدل الراء واو: بلدة من بلاد الجبل قُربَ ساوة، خرج منها نفر من أهل العلم، ولهم ذِكرٌ في تاريخ الرَّيِّ.
٣ - باب أَبَّا، وَأَنا، وَأَيا، وَأُنَّا
الكل مقصور واْلأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة والباء المُنقطة بواحدة مُشَدَّدَة، قال ابن اسحاق عن معبد بن كعب بن مالك، قال: لما أتى رَسُوْل الله ﷺ بني قريظة نزل على بئرٍ من آبارهم في ناحية من أموالهم يُقَالُلها بئر أَبَّا. كذا وجدته مضبوطًا مُجودًا بخط أَبي الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ. وقد سمعت بعض المُحصلين يقول: إنما هو أنا بِضَمِّ الْهَمْزَة وبالنُوْن الخفيفة.
ونهر أَبَّا بين الكُوْفَة والقصر، يُنْسَبُ إلى أبا بن الصامغاني، وكان من ملوك النبط. ونهر أبا أيضًا من أنهار البطيحة نهر كبير.
وأما الثَّاني بعد الْهَمْزَة المَضْمُومَة نُوْن خفيفة: - واد قُربَ السَّاحِل ناحية

1 / 34

وأما أَيا الواقدي: مات أَبُو قلابة الجرمي بالشام بدير أيا، سنة أربعٍ أو خمس ومئة.
وأما أُنَّا - بِضَمِّ الْهَمْزَة وتَشْدِيْدِ النون -: فعدة مواضع بالعراق.
٤ - بَاْبُ أَبُواءَ، وأَبُوا وأَبُوا
أما اْلأَوَّلُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَة وباء سَاكِنَة تَحْتَهَا نقطة وواو مَمْدُدَة: - جبل من عن يمين الطريق للمصعد إلى مَكَّة من المدينة، وهناك بلد يُنْسَبُ إلى هذا الجبل، وقد جاء ذكره في حديث الصَّعْبِ بن جثامة وغيره ويُقَالُ: إن هناك ماتت أُمُّ النَّبِي ﷺ وقال السُّكَّريُّ: هو جبل مرتفع شامخ ليس به شيءٌ من النبات غير الخزم والبشام، وهو لخزاعة وضمرة قال أَبُو قيس الرُّقيات:
فَاْلخَيمُ الَّتِي بعُسْفَان فالجُحْ ... فَةُ أَقْوتْ فالْقاعُ فَاْلأَبُواءُ.
وأما الثَّاني مثل اْلأَوَّلُ غير أنه مقصور، فكان اسمًا للقريتين اللتين على طريق الْبَصْرَة إلى مَكَّة المنسوبتين إلى طسم أو جديس.
وأما الثَّالِثُ: - مثل ما قبله غير أن باءه مَفْتُوحةٌ: مَوْضِعٌ أو جبل شامي في قول النابغة:
بَعْدَ ابْنِ عَاتِكَةَ الثَّاوي على أَبُوا

1 / 35

٥ - بابُ أَبْيَنَ، وأُبَيْر، وَأُثَيْر، وأَبْتَر
أما اْلأَوَّلُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَة وبَعْدَهَا باءٌ سَاكِنَة تَحْتَهَا نُقطةٌ ثُمَّ ياء تَحْتَهَا نُقْطَتَان مَفْتُوحةٌ وآخرهُ نُوْن فهو: عدن أبْين - البلد المشهور - ياقل: نُسب إلى أبين بن زهير بن أيمن بن الهيسع بن حمير بن سبإٍ وقد جاء ذكرُهُ في غير حديث.
وأما الثَّاني: بِضَمِّ الْهَمْزَة وفتح الباء المُنقطة بواحدة وياءٍ تَحْتَهَا نُقْطَتَان سَاكِنَة وآخرهُ راءٌ: فعينُ أبي أُبير من ناحية هَجَرٍ دون الأحساء يُشرف عليها والغ وادي الْبَحْرَيْن.
وأما الثَّالِثُ مثل ما قبله غير أَنَّ بَدَلَ الباء ثاءٌ مُثلثة: فهو صحراء أثير، بالكُوْفَة، يُنْسَبُ إلى أثير بن عمرو السَّكوني الطبيب الكُوفي، يُعرف بابن عمريا، قال عبد الله بن مالك: جُمع الأطباء لِعَلِيٌّ كَرَّمَ الله وَجْهَهُ، وكان أبصرهم بالطب أثير، فأخذ أثير رئَةَ شاةٍ حارةٍ فتتبع بها عرقًا فيها، فاستخرجه فأدخله في جراحة عَليّ، ثُمَّ نفخ العرق فاستخرجه فإذا عليه بياض الدماغ، وإذا الضربة قد وصلت إلى أم رأسه فَقال: يا أمير المؤمنين اعد عهدك فإنكَ مَيِّتٌ.
وفي صحراء أثير حرق عَليٌّ ﵇ الطائفة الغُلاة فيه.
وأما الرَّابع بعد الْهَمْزَة المَفْتُوحةٌ باء مُوْحَّدَة سَاكِنَة ثُمَّ تاءٌ فوقها نُقْطَتَان مَفْتُوحةٌ قهو مَوْضِعٌ شامي.

1 / 36

٦ - بَابُ أبْلى وأبْلِيٌّ
أما اْلأَوَّلُ على وزن حُبلى ويُمالُ -: قال الكندي: ثُمَّ تمضي من المدينة مُصعدًا إلى مَكَّة فتمل إلى واد يُقَالُ له عريفطان معرٍ ليس به ماءٌ ولا مرعى، وحذاؤُهُ جبالٌ لها أُبْلى فيها مياه مِنها: بئر مَعُونة وذو ساعدة، وذو جماجم أو حماحم - شكٌّ - والوسبا وهذه لِبني سُليمٍ وهي قِنان مُتصلة بعضها إلى بعض قال فيها الشاعر:
ألاَ لَيْتَ شِعْرِيْ هَل تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... أَرُوْمٌ فآرَامٌ، فَشَابَةُ فَالْحَضْرُ
وَهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوَادَ جبَالَهاوَهَلْ زَالَ بَعْدِيْ عَنْ قُنَيْنَتِهِ الحَجْرُ
وذكر الزُّهريُّ قال: وَبَعثَ رَسُوْل الله ﷺ قبل أرض بني سليم، وهو يومئِذٍ ببئر معونة بجرفٍ أُبْلى، وأبلى بين الأرحضية وقُران كذا ضبطه أَبُو نعيم الحافظ.
وأما الثَّاني بِكَسْرِ اللام وتَشْدِيْدِ الياء: فجبلٌ معروف عند أجا وسلمى جبلي طيء وهُناك نجل سعتُهُ فَرَاسِخ يستنقِعُ فيه ماء السَّماء.
ووادٍ أيضأً يَصُبُّ في الفرات.
٧ - بابُ أبَان، وأبَار وأفَارَ
أما اْلأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وآخره نون: جبل بين فيد والنبهانية، أبيض وجبل أسود وهما أبانان، كلاهُما مُحدد الرأس، كالسنان وهما لبني عبد مناف بن دارمٍ، بطن من تميمٍ بن مر، قال امرؤ القيس:
كَأَنَّ أَبانا فِي عرانين وَبْلِهِ ... كَبيرُ أُنِاسٍ في بِجادٍ مُزمَّل

1 / 37

وأما الثَّاني بِضَمِّ الْهَمْزَة وآخره راءٌ: - مَوْضِعٌ يمان وقيل: أرض من وراء بلاد بني سعدٍ. وقد جاء ذكرُهُ في بعض الأحاديث.
وأما الثَّالِثُ ممدود اْلأَوَّلُ ثُمَّ فاء: قَرْيَة بينها وبين القطيف أربعة فَرَاسِخ برية وهي لقوم من عبد القيس.
٨ - بَابُ وأَيِلَ، وَأَثْلٍ
اْلأَوَّلُ: ممدود اْلأَوَّلُ: - ناحية شامية وفي الحديث أن رَسُوْل الله ﷺ جهز جيش أسامة وأمر أن يوطي الخيل آبل الزيت قال النجاشي:
وَصَدَّتْ بَنُو وُدًّ صُدُوْدًا عَن الْقَنَا ... إلى آبِلٍ في ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
وأما الثَّالِثُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وسكون الثاء المثلثة: فذات الأثل في بلاد تيم الله ابن ثعلبة وكانت لهم وقعةٌ مع بني أسدٍ.
٩ - بَابُ أَبْهَرَ وَأَيْهَبَ
اْلأَوَّلُ بعد الْهَمْزَة باء سَاكِنَة ثُمَّ هاء مَفْتُوحةٌ وآخره راء: من بلاد قُهُسْتان بين قزوين وزنجان يُنْسَبُ إليها جَمَاعَة من الفقهاء والمُحدثين وأكثرهم كانوا على رأي مالك.
وأبهر أصبهان: قَرْيَة من قراها يُنْسَبُ إليها أيضًا نفر من رواة الحديث. وقد ميزنا بينهم في كتاب " الْفَيْصِل ".

1 / 38

وأما الثَّاني - بعد الْهَمْزَة ياء تَحْتَهَا نُقْطَتَان سَاكِنَة وآخره باء تَحْتَهَا نُقطة: مَوْضِعٌ في بلاد بني أسدٍ لا يكاد يوجدُ فيه ماءٌ.
١٠ - بَابُ إِيْرَمَ، وَأَيْدَمَ
أما اْلأَوَّلُ بعد الْهَمْزَة المَكْسُورَة ياء تَحْتَهَا نُقْطَتَان ثُمَّ راء مَفْتُوحةٌ: صُقْعٌ أعجميٌّ، وقد يُنْسَبُ إليهِ.
وأما الثَّاني بِفَتْحِ الْهَمْزَة والدال المُهْمَلَة: بلدٌ يمانٍ وقد يجيء في الشعر.
١١ - بَابُ أَبْزَارَ، وَإِيْرَانَ، وَأَنْدَار، وأَمْرارٍ
اْلأَوَّلُ بعد الْهَمْزَة باءٌ تَحْتَهَا نقطة سَاكِنَة ثُمَّ زاي وآخره راء: قَرْيَة من قرى نَيْسأَبُور على فرسخين منها، يُنْسَبُ إليها نفر من أهل العِلم مِنهم حامد بن موسى الأبزاري سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره.
وأما الثَّاني بعد الْهَمْزَة المَكْسُورَة باء تَحْتَهَا نُقْطَتَان، والكسرة قبلها غير مُشبعة، كذلك يتلفظُ العجم بها وبأخوتها وآخر الاسم نون: اسم لأصقاع خُراسان جُمع.
وأما الثَّالِثُ بعد الْهَمْزَة المَفْتُوحةٌ نُوْن سَاكِنَة ثُمَّ دال مُهْمَلَة وآخره راء " بياض متروك ".

1 / 39

وأما الرَّابع بعد الْهَمْزَة ميم وقد لا تبين في الخط فتلتبس بالباء وَبِرَاءَيْنِ مُهملتين: وادٍ في بلاد بني كعب بن ربيعة يُنْسَبُ إِلَيْهِ عجرد الشاعر الأمراريُّ وهو أحد بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أنشد له أَبُو العباس ثعلب النحوي أرجوزة.
١٢ - بَابُ الإِيْواز، وَاْلأَثْوَار
اْلأَوَّلُ بياء تَحْتَهَا نُقْطَتَان وآخرهُ زاي: جبل من أطراف نَمَلَى، وَنَمَلَى مُتحرك الميم: جبال وسط دِيَارِ بني قريط، والإِيوازُ لبني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وأما الثَّاني بثاءٍ مُثلثة وآخره راء: فهو اسم رملٍ في بلاد عبد الله بن غطفان.
١٣ - بَابُ أَبُواصَ، وَأَنْواصَ، وأَبْرَاصَ
أما اْلأَوَّلُ بالباء المُوْحَّدَة: في بلاد هَذيل قال أمية بن أبي عائذٍ الهُذليُّ:
لِمَنْ الدِيَارِ بعَلْيَ فَاْلأَخْرَاصِ ... فَالسَّوْدَتَيْنِ فَمَجْمَع اْلأَبُواص
قال السُكَّريُّ: ويروى الأنواص بالنون، وروى الأصمعيُّ: الأوباص.
وأما أبراص بعد الْهَمْزَة باءٌ مُوْحَّدَة ثُمَّ راء: - بين هرشا والغمر.

1 / 40

١٤ - بَابُ أُبَايرَ وأَبَاتِرَ
اْلأَوَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَة وبعد الألف ياء تَحْتَهَا نُقْطَتَان: فهو منهل بالشام في جهة الشمال من حوران.
وأما الثَّاني بِفَتْحِ الْهَمْزَة وبعد الألف تاءٌ فوقها نُقْطَتَان: - فأودية أو هِضاب نجدية في دِيَارِ غني ولها ذِكرٌ في الشعر.
١٥ - بَاْبُ أَبَنْدَ، وَأَثَيْدَاءَ
اْلأَوَّلُ - بهمزة مَفْتُوحةٌ وقد تمد، وبعد الباء المُوْحَّدَة نُوْن سَاكِنَة: صُقْعٌ معروف من نواحي جُنْدَيسَأَبُور، من أَعْمَال الأهواز وقد يُنْسَبُ إليها.

1 / 41