التوسط والاقتصاد
التوسط والاقتصاد
Mai Buga Littafi
دار ابن القيم للنشر والتوزيع
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Inda aka buga
الدمام
Nau'ikan
وجد راحلته اللهمَّ أنت عبدي وأنا ربُّك أخطأ من شدَّة الفرح لم يكفر بذلك وإِنْ أتى بصريح الكفر لكونه لم يُرِدْه والمُكْرَه على كلمةِ الكفر أتى بصريح كلمته ولم يكفر لعدم إرادته بخلاف المستهزئ والهازل فإنَّه يلزمه الطلاق والكفر وإِنْ كان هازلًا لأَنَّه قاصد للتكلُّم باللفظ وهزله لا يكونُ عذرًا له بخلاف المُكْره والمخطئ والنَّاسي فإِنَّه معذور مأمور بما يقولَه أو مأذونٌ له فيه والهازل غير مأذونٍ له في الهزل بكلمة الكفر والعقود فهو متكلِّم باللفظ مُريدٌ له ولم يصرفه عن معناه إكراهٌ ولا خطأٌ ولا نسيانٌ ولا جهلٌ والهزل لم يجعله الله ورسولَه عذرًا صارفًا بل صاحبه أحقُّ بالعقوبة ألا ترى أنَّ الله تعالى عذر المكره في تكلُّمه بكلمةِ الكفر إذا كان قلبه مطمئنًّا بالإيمان ولم يعذَر الهازلُ بل قال: ﴿وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾» (١) .
٣٨. تقيّ الدِّين عليُّ بن عبد الكافي السبكيّ (الشافعيّ) . ت:٧٥٦هـ
قال في "الفتاوى": «التَّكفير حكمٌ شرعيٌّ سببه جَحْد الرُّبوبيَّة أو الوحْدانيّة، أو الرِّسالة، أو قول أو فعل حكمَ الشَّارعُ بأنَّه كفر وإِنْ لم يكنْ جَحْدًا» (٢) .
_________
(١) "أعلام الموقعين عن رب العالمين" (٣/٦٣) دار الجيل ط ١٩٧٣م.
(٢) "فتاوى السبكيّ" (٢/٥٨٦) .دار المعرفة - توزيع الباز.
1 / 62