919

قال النهرواني: حاكيا عن السيوطي أن محمد بن الصباح الطبري قال أن أباه شيع الرشيد من (خراسان) إلى النهروان فجعل يحادثه في الطريق ويشكوا الرشيد همومه ويتنفس عنده نفثات إلى أن قال له: يا صباح أظنك لا تراني بعدها فقلت بل يطيل الله عمر أمير المؤمنين ونفديه بارواحنا.

فقال: إنك لا تدري ما أجد؟

فقلت: لا والله.

فقال: تعال حتى أريك ما أخفيه عن غيرك وتنحى عن الطريق واومى إلى من معه بالتنحي فابعد عنهم وهم يرمقونهن ثمقال: أمانة الله يا صباح أكتم أمري.

فقلت: نعم، فكشف عن بطنه فإذا عصبة حرير عريضة معصوبة على بطنه فقال: هذه علة أكتمها عن كل أحد وحولي رقيا لكل واحد من اولادي يقدرون أنفاسي على فلان رقيت المأمون وفلان رقيت الأمين وفلان منهم رقيت المؤتمن كل منهم يحصي أيامي وساعاتي ويستطيل عمري وحياتي ويظهر ذلك الآن منهم فإني طلب بكوني بالركوني فياتوا به أعجف ضعيفا يزيد في علتي ويضاعف على مرضي وطلب منهم برذونا الركوبة فأتوه بترذون وعاجر منقطع يضاعف العلة ويتعب راكبه كما ذكر واستر الرشيد عليلا إلى ان بلغني وفاته بطوس انتهى .

وروى أبو الفرج ان بكار بن عبدالله الوبيري وهو والي (المدينة) من جهة هارون وجه إلى محمد بن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن-عليهم السلام- وقد رود بسويقه صوم شهررمضان في منزله فجاه الرسول فأخذه ومضى به الحبس، وجعل يتبعه برسول بعد رسول يأمره بالتضييق عليه فالتفت إى الرسول وقال قل لصاحبك:

ني من القوم الذين تزيدهم

?

?

قسوا وبأسا شدة الحدثا

فبقى في الحبس مدة، ثم اخرجه وقال: من تكفل بك؟

فقال: الجماعة من ولد أبي طالب.

فقال بعضهم: لسنا نكفل بمن عصى أمير المؤمنين، فوثب وأنشأ يقول:

ما العود إلا نبتا في أرومته

بنوا الصالحين الصالحون ومن يكن

?

?

أبى صالب العيدان أن يتفطرا

لابا صدق يلقهم حيث سير

قال فرده في محبسه حتى مات.

Shafi 372