Lu'ulu'u Mai Haske - Kashi Na Farko
الجزء الأول
ولعشر سنين من خلافة المنصور توفي أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ودفن بالبقيع مع أبيه وجده، وله خمس وستون سنة، وقيل: إنه سم وعلى قبورهم في هذا الموضع رخامة عليها مكتوب:بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله مبتدئ(1) الأمم، ومحيي الرمم، هذا قبر فاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وآله-سيدة نساء العالمين، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد-رضوان الله عليهم-، ولجعفر من الولد: إسماعيل، وعبدالله، ومحمد، وموسى، وإسحاق، وفي أيامه أيضا مات عمرو بن عبيد سنة أربع وأربعين ومائة، ويكنى أبا عثمان، وهو عمرو بن عبيد بن رباب مولى بني تميم، وكان جده رباب من سبي كابلي من جبال السند، وكان شيخ المعتزلة، وكان عمرو بن عبيد ممن امتنع من بيعة محمد بن عبدالله النفس الزكية عليه السلام واعتل بأنه لا يبايع إلا من [قد](2) عرف عدله وخبر سيرته، وحكى الذهبي في ترجمة عمرو بن عبيد هذا، قال: حدث عنه الثوري بأحاديث، قال: سمعت عبدالله بن سلامة الحضرمي [يقول: سمعت عمرو بن عبيد](3) يقول:لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان ما أجزت شهادتهم، قال الفلاس عمرو بن عبيد متروك الحديث. انتهى.
وفي سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت، مولى تيم اللات، من بكر بن وائل في أيام المنصور ببغداد، توفي وهو ساجد في صلاته وهو ابن سبعين سنة، مات مسموما، وفي سنة سبع وخمسين ومائة مات الأوزاعي، ويكنى أبا عمرو، وهو من أهل الشام، وإنما كان منزله في الأوزاع، ولم يكن منهم وذلك بدمشق، وفي سنة ست وخمسين ومائة مات سوار بن عبدالله القاضي، وفي سنة أربع وخمسين ومائة مات أبو عمرو بن العلاء، ودخل معن بن زائدة على المنصور فلما نظر إليه، قال: هيه يا معن، تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف درهم على قوله:
Shafi 301