828

وقال المسعودي: وفي سنة سبع وعشرين ومائة أقبل مروان بن محمد بن مروان من الجزيرة فدخل دمشق، وخرج إبراهيم بن الوليد هاربا من دمشق، ثم ظفر به مروان فقتله وصلبه، وقتل من مالاه وولاه،وقتل عبدالعزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد القسري، وبدأ أمر بني أمية يزول إلى ضعف.انتهى.

ذكر خبر عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب

روي أنه لما بويع ليزيد بن الوليد الناقص تحرك عبدالله بن معاوية بالكوفة، ودعا الناس إلى بيعته على الرضى من آل محمد، ولبس الصوف، وأظهر سيماء الخير، فاجتمع إليه نفر من أهله فبايعوه ولم يجتمع أهل المصر كلهم عليه، وأشاروا عليه بقصد فارس ونواحي المشرق فقبل ذلك وقبل أن يصير إلى المشرق، وجمع جموعا من النواحي، وخرج معه عبدالله بن العباس التميمي، ووقع بينه وبين عامل يزيد الناقص على الكوفة قتال شديد، فانهزم أصحابه بمكيدة من عدوه، فجعل يقاتل وحده ويقول:

فرقت الظباء على خراش?

?

فما تدري خراش ما تصي

ثم ولى وجهه منهزما فنجا وجعل يجمع من الأطراف والنواحي حتى صار في عدة فغلب على مياه الكوفة ومياه البصرة، وهمذان، وقم، والري، وقومس، وأصبهان، وفارس، وأقام بأصبهان، وكان الذي أخذ له البيعة بفارس مخارق بن موسى مولى بني يشكر فدخل دار الإمارة بنعل ورداء فاجتمع إليه الناس، فأخذهم بالبيعة، فقالوا: على مانبايع؟

قال: على ما أحببتم وكرهتم.

Shafi 267