624

قال: وداود بن قيس في الروضة فقام فقال: إيش قال فمزق الناس قميصا كان عليه شقائق يريد على داود هذا، قال: حتى ونزوه وأجلسوه حذرا عليه من خالد، قال: ورأيت كفا خرجت من القبر قبر رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- وهو يقول: كذبت يا كافرا مرارا، فانظر إلى هذا البلاء العظيم مع ماقارنه من هذه الآية الظاهرة،ولم يزل جماعة من الأشقياء ينتقصون عليا رضي الله عنه- وأهل بيته، ويكرهون من يذكر فضائلهم، وينسبونه بمجرد ذلك إلى الرفض، كما اتفق لأبي عبد الرحمن النسائي أنه دخل الشام وصنف بها كتاب(الخصائص) في فضل علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- فأنكر بعضهم عليه، وقال له: لم لا صنفت في فضائل الشيخين؟ قال: دخلت الشام والمتحرفون عن علي عليه السلامبها كثير فصنفت ذلك رجاء أن يهديهم الله تعالى فرفعوا في حصيته، وأخرجوه من المسجد، ثم من دمشق إلى الرملة، فمات بها، كما ذكره السبكي في (طبقاته) فصار أتباعهم إلى يومنا هذا يسمون [أنفسهم](1) أهل السنة والجماعة، ويوهمون عوامهم أنها سنة النبي- صلى الله عليه وآله-، ولما قطع عمر بن عبد العزيز لعن علي عليه السلام، ووصل ذلك القطع إلى صنعاء، فلما وصل الخطيب بصنعاء إلى الموضع الذي كان يلعن فيه أمير المؤمنين-علي السلام-رد موضعه {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر}[النحل:90]، فقام ابن محفوظ فقال: ما هذا؟ قطعت السنة فوالله لأينهض إلى الشام فإن وجدت هذا الخليفة قد عزم على قطع السنة لأضرمن عليه الشام نارا، وقام معه بنو الأسود، ووقعت عصبية فخرج مغاضبا فلحقه الناس إلى موضع، يقال له: المنجل على نحو ميل من صنعاء فرجموه فصرعوه وبغله تحته وتركوا عليه رضما(2) كثيرا، وهو يرجم إلى الآن كقبر أبي رغال وأبي لهب، وقال الشاعر في ذلك:

Shafi 42