572

فقال له: والله سيحلف، فحلف فخلى سبيله.

وكتب علي -عليه السلام- إلى زياد بن أبيه وكان عامله على فارس: أما بعد فإن رسولي أخبرني بعجب، زعم أنك قلت له فيما بينك وبينه أن الأكراد هاجت بك فكسرت عليك كثيرا من الخراج وقلت له لا يعلم أمير المؤمنين بذلك وأقسم بالله أنك لكاذب ولئن لم تبعث بخراجك لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الطهر إلا أن يكون لما كسبت من الخراج مجتهدا.

وكتب -عليه السلام- إلى كعب بن مالك: أما بعد فاستخلف على عملك واخرج أنت وطائفة من أصحابك حتى تمر بأرض السواد كورة كورة فتسأل عن عمالي وتنظر في سيرتهم فيما بين دجلة والعذيب ثم ارجع إلى .... فتول معونتها واعمل بطاعة الله فيما ولاك منها ... إلخ.

وقدم على علي -عليه السلام- أبو مريم المكي وكان صديقا له فلما راءه -عليه السلام- قال: ما أقدمك يا أبا مريم.

قال: والله ما جاءت لي حاجة ولكن عهدي بك قديم فأحببت أن أراك وعهدي بك ولو اجتمع أهل الأرض عليك لأقمتهم على الطريق.

فقال علي -عليه السلام-: يا أبا مريم والله إني لصاحبك الذي تعلم ولكني منيت بشرار خلق الله إلا من رحم الله، والدنيا محنة الصالحين جعلنا الله وإياك منهم، ولولا ما سمعت حبيبي -صلى الله عليه وآله- يقول لضاق ذرعي غير هذا الضيق سمعته -صلى الله عليه وآله- يقول: ((الجهد والبلاء أسرع إلى من احب الله وأحبني من السيل إلى مجاريه)).

Shafi 98