555

وأما قولكم: أني لم أضربكم بسيفي يوم صفين حتى تفيئوا إلى أمر الله فإن الله عز وجل قال: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}[البقرة:195] وكنتم عددا جما وأنا واهل بيتي في عدة يسيرة.

وأما قولكم إني حكمت الحكمين فإن الله عز وجل حكم في أرنبة بربع درهم فقال: {يحكم به ذوا عدل منكم}[المائدة:95] ولو حكم الحكمان بما في كتاب الله لما ووسعني الخروج عن حكمهما.

وأما قولكم أني كنت وصيا فضيعت الوصية فإن الله عز وجل يقول: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}[آل عمران:97] أفرأيتم هذا البيت إن لم يحج إليه أحد كان البيت البيت كفر وغن هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلا كفرا وأنتم كفرتم بترككم إياي لا أنا كفرت بتركي لكم، فرجع يومئذ من الخوارج ألفان وقام أربعة آلاف.

وفي الحدائق: أن الأشعث بن قيس خرج بالكتاب يقرأه على الناس قبل الحكومة فرضي به أهل (الشام)، ثم مر برايات عنس وكان منهم مع علي -عليه السلام- أربعة آلاف مجفف فلما قرأه عليهم قالوا: لا حكم إلا الله ثم حملوا على أهل (الشام)، ثم مر به على مراد فقال صالح بن سفيان:

Shafi 80