531

فقال علي عليه السلام للزبير: أتذكر يوم طلعت علينا ونحن في بني بياضة وأنا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- فضحك إلي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وضحكت له فقلت له: أنت يا رسول الله إن ابن أبي طالب لا يترك دعابته، فقال: لك ليست دابه وإنما قلت له حين طلعت علينا: ((يا علي أتحب الزبير)).

قال: نعم.

فقلت له: ((أما إنه سيقاتلك وهو ظالم لك)).

قال الزبير: انسيتها ولم أذكر لها ثم قال، ثم قال: كيف أرجع وقد التقينا وخلفنا البطلان هذا والله العار والنار، فرجع الزبير ودخل على عائشة وقال لها: يا أماه والله ما شهدت موطنا في الشرك ولا في الإسلام إلا ولي فيه رأي وبصيرة إلا هذا الموطن فمالي فيه لا رأي ولا بصيرة وإني لعلى باطل.

فقالت عائشة: يا أبا عبد الله خفت سيوف بني عبد المطلب.

فقال: أما والله إن سيوفهم لطوال حداد وتحملها فتية أنجاد، ثم قال لابنه: عليك بحربك وأما أنا فارجع إلى بيتي.

فقال له: ما يردك.

فقال: أمر لو علمته لكسرك.

فقال له ابنه: .. رأيت عيون بني هاشم تحت المغافر فراعتك، فغضب الزبير وقال: أمثلي يفزع من هذا ثم نزع سنان رمحه وحمل على جيش علي عليه السلام فقال علي لأصحابه أفرجوا له فإنه قد غضب فإنه ينصرف عنكم حتى أتى عمير بن جرموز فنزل به فقال له: يا أبا عبد الله حسنت حربا ظالما أو مظلوما ثم تنصرف أتائب أم عاجز، فسكت عنه الزبير ثم عاوده ثم قال له: يا أبا عبد الله حدثني عن خصال أسألك عنها.

قال: هات.

قال: خذلك عثمان، وبيعة علي، وإخراجك أم المؤمنين، وصلاتك خلف ابنك، ورجوعك عن هذه الحرب.

Shafi 55