513

وروى البكري في (الفصول) بإسناده عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال له يوما: ((يا علي لو أن عبدا عبد الله عز وجل مثلما قام نوح في قومه وكان له أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها)) .......

ومقاماته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تضبط وتحصر، وهو الذي يحمل راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى الحاكم عن ابن عباس قال: كان أبو عبيدة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا القتال أخذها علي بن أبي طالب عليه السلام.

وروي أيضا عن جابر بن سمرة قالوا: يا رسول الله من يحمل رايتك يوم القيامة؟.

قال: ((ومن عسى أن يحملها يوم القيامة إلا من كان يحملها في الدنيا علي بن أبي طالب)).

ولما كسر زنده عليه السلام يوم احد وفي يده لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحاماه المسلمون أن يأخذوه فقال رسول الله ((ضعوه في يده الشمال فإنه صاحب لوأي في الدنيا والآخرة))، وهو الذي صبر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم (يوم المهراس) وهو يوم أحد نهزم الناس كلهم غيره فقاتل قتالا شديدا، وهو الذي أسر عمرو بن معدي كرب الزبيدي فارس العرب غير مدافع وأتا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمامته في عنقه ثم خلى عنه، واسلم بعد ذلك (يوم ذات الأياطل).

رواه الحاكم في (السفينة) عن الناصر للحق عليه السلام.

وروي عنه أيضا عن عبد الله بن أنيس قال: برز (يوم الصوح) أسد بن غويلم فاتك العرب يخيل فرسه ويدير رمحه ويقول:

وجرد سعال وزغف مذال

كأسآد ديس وأشبال خيس

تجيد الضراب وحز الرقاب

يكيد الكذوب ويجري الهبوب ... وسمر عوال بأيدي رجال

غداة الخميس ببيض صقال

أمام العقاب غداة النزال

Shafi 37