Lu'ulu'u Mai Haske - Kashi Na Farko
الجزء الأول
وأما عبد الله بن عامر فملأ السجون، وأما أهل (مصر) فإنهم لما قرأو كتاب عثمان انصرفوا راجعين إلى (المدينة) وأسلمت عثمان العامة حتى لم يبق معه إلا بنو عمه ومواليه، وصار مروان إلى عائشة فقال: يا أم المؤمنين لو قمت فأصلحت بين هذا الرجل وبين الناس، قالت: لعلك ترى أني في شك من صاحبك أما والله لوددت أنه مقطع في غرازة من غرائزي وأني أطيق حمله فأطرحه في البحر.
قالوا: فحاصروه في داره أربعين يوما، وكان أكثر من يؤلب عليه طلحة، والزبير، وعائشة، فاستغات بمعاوية وعبد الله بن عامر.
فأما معاوية فجهز إليه يزيد بن أسد البجلي في أربعة آلاف من اهل (الشام) في عقب في آثارهم برسول وأمرهم أن يقيموا بوادي القرىحتى يأتيهم أمره، وكتب إلى القواد بمثل ذلك، وبلغ الخبر إلى عثمان فأتهمه وعاجله القوم وأمر مروان بن الحكم فقاتل حتى خرج من الدار، وقاتل المغيرة بن أخنس فقتل، وقاتل سعيد بن العاص حتى خرج، وقتل من هؤلاء وهؤلاء على باب القصر.
وروي أن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري جاء بنار فأشعلها في أحد البابين حتى سقط، ودفع الناس الباب الآخر فاقتحموا الدار على عثمان فقتلوه لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، وقيل ست وثمانين سنة، والذين تولوا قتله محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة بن حزم، وقيل: كنانة بن بشر النجيبي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وعبد الرحمن بن عديس البلوي، وحمران بن سودان، وأقام ثلاثة أيام لم يقبر، ويقال: أن النساء قبرته، وروي أنهم رموا به على مزبلة فأقام ثلاثة أيام والصبيان يطأون في بطنه ويقولون:
أبا عمر أبا عمر
فما .... ينفعك .... المال ... رماك الله بالجمر
إذا .. أدليت ... في ... القبر
وقيل بل دفنه حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، وحويطب بن عبد العزى، وعمرو بن عثمان، ابنه ودفن في (المدينة) ليلا فيموضع يعرف بحش كوكب.
Shafi 30