433

قال ابن أبي الحديد: لما قتل خالد مالك بن نويرة ونكح امرأته كان في عسكره أبو قتادة الأنصاري فركب فرسه والتحق(1) بأبي بكر وحلف لا يسير في جيش تحت لوآء خالد أبدا فقص على أبي بكر القصة فقال: لقد فنيت الغنائم للعرب وترك خالد ما أمرته، فقال عمر: إن عليك أن تقيده بمالك، فسكت أبو بكر، وقدم خالد ودخل المسجد وعليه ثياب قد صديت من الحديد وفي عمامته ثلاثة اسهم فلما رأه عمر قال: أرياء يا عدو الله عدوت على رجل من المسلمين فقتلته ونكحت امرأته، أما والله لإن أمكنني الله منك لأرجمنك ثم تناول الأسهم من عمامته فكسرها وخالد ساكت لا يرد عليه ظنا أن ذلك عن أمر أبي بكر ورأيه، فلما دخل إلى أبي بكر وحدثه، صدقه فيما حكاه وقبل عذره، وكان عمر يحرض أبا بكر على خالد ويشير عليه أن يقتص [منه] (2) بدم مالك فقال أبو بكر: إيها يا عمر!! ما هو بأول من أخطئ فارفع لسانك عنه، ثم ودى مالكا من بيت مال المسلمين، انتهى.

قال المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام في الرسالة المذكورة على المطرفية: وقد احتج بأن منع الزكاة ردة، [وما كان من مالك بن نويرة وأصحابه ردة] (3) فيما نعلمه إلا منع الزكاة وهم قائمون بالصلاة يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

قلت: وفي هذا نظر.

قال: ولما انقضى حرب بني حنيفة ب(اليمامة) بعد بلآ عظيم وقتل في جانب المسلمين كثير.

Shafi 447