Lu'ulu'u Mai Haske - Kashi Na Farko
الجزء الأول
قال: ودانت له جميع البلاد المنسوبة إلى الناصر -عليه السلام- من جيلان وديلمان إلى نواحي حدود طبرستان، وأمر ببناء الجوامع في الراسانيق وبإقامة الجمعات فيها، وكان مذهب جده الناصر ألا يقام إلا في الأمصار.
قال: ولم يكن له منازع في جميع نواحي ديلمان مع كثرة السلاطين فيها وكان بالمسلمين برا واصلا وعلى المجرمين سيفا قاطعا.
قال: وحارب صاحب طبرستان الملقب بأصفهيد وكان زوجه أصفهيد ابنته، وكان يهدي إليها كل شهر سفينة من الهدايا مع جارية واحدة يتألفه -عليه السلام- ويسكن ثورته فلم يسكن وتبرأ منه لما رأى من ظلمه لأهل طبرستان.
قال: وكانت وفاته بهوسم سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، قال: ومشهده بها مشهور مزور بقرب مشهد أبي عبد الله الداعي، وكانت ولايته أربعين سنة ورواية (الحدائق) تخالف ما حكاه في (الشافي) من تأريخ قيامه -عليه السلام-.
ولما توفي المستظهر قام بالأمر بعده والده الفضل المكنى أبا منصور ولقب المسترشد بالله بن المستظهر، بويع له في الليلة التي توفي فيها والده وهم لا ينتظرون في الخلافة الأمور الدينية إنما يرجعون إلى قوة المدعي للخلافة بنفسه ومساعدة الأتباع له ولهو الوزراء والحاشية وأمر الأجناد فيه أو العرض يرجع إليهم في نصبه كان يخافون من غيره مالا يخافون منه وإنما سلكوا في ذلك مسلك العجم في نصب واحد في أمر واحد من أهل بيت المملكة، ولقد كانت الأعاجم أثقب نظرا لنفوسها وربما اختبروا من ملكوه في عقله وسياسته وعدله وهديه بعض الإختبار فجاؤوا أمثل حالا ممن ينتحل الإسلام.
وكان في أيام المسترشد الإمام أبو طالب الصغير -عليه السلام- الذي سيأتي ذكره -إن شاء تعالى-.
روي أنه ورد إلى المسترشد رسل فجلس لهم في جماعة من أهل بيته فلما أحضرهم بين يديه هجم عليه الفداوية وهم الباطنية بالسكاكين فقتلوه وقتلوا معه جماعة من أصحابه وذلك في سابع وعشرين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
Shafi 102