1202

[قال ابن أبي الدم: واستوزر معز الدولة الحسن بن محمد المهلبي أبا محمد وملك ركن الدولة الحسن بن بويه الري وما إليه، ولما مات عماد الدولة خلف ولده عضد الدولة بناخرة، وكتب إليه المطيع لقبه فيه بعضد الدولة، وقلده ما كان بيد والده من الأعمال. انتهى](1).

وبويع الملقب بالمطيع وهو أبو القاسم الفضل بن المقتدر لسبع بقين من شعبان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وقيل أنه توفي في جمادى الأولى من هذه السنة وأمه أم ولد يقال لها مشعلة، وغلب على الأمر معز الدولة بن بويه الديلمي والمطيع ولا أمر له ولا نهي ولا خلافة تعرف ولا قدارة تذكر وقرر له معز الدولة كل يوم نفقة مائة دينار فقط، وقد كان أبو جعفر يحيى بن شيراد يدبر الأمر بحضرة الديلمي، ولما صفى الأمر لبني بويه معز الدولة وإخوته وصار الأمر إليه ولا منازع له فيه وإنما للمطيع الإسم لا غير طالت أيام المطيع لأنه لم يكن بد من إقامة خليفة للعامة يخطب له فأقام تسعا وعشرين سنة وأربعة أشهر وأياما ثم خلع نفسه من الخلافة لغير سبب وقلد الأمر ولده أبا بكر عبد الكريم ولقبه الطائع لله، وكان ذلك في اليوم الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وفي أيام المطيع ظهرت الأذية من ابن سكرة الهاشمي للذرية الطاهرة الزكية ومن ذلك قوله (أعني ابن سكرة) واسمه أحمد بن محمد الهاشمي المعروف بابن سكرة.

إن الخلافة مذ كانت ومذ بدأت

إذا انقضى عمر هذا قام ذا خلفا

فقل لمن يرتجيها غيرهم سفها ... معقودة بفتا من آل عباس

ما لاحت الشمس وامتدت على الراس

لو شئت زوجت كذب الظن باليأس

فأجابه السيد المؤيد بالله أحمد بن الحسين الحسني -عليه السلام- في حال حداثته:

قل ابن سكرة يا بغل عباس

أما المطيع فلا تخشى غوائله

فالحمد لله ربي لا شريك له ... أضحت خلافتكم منكوسة الراس

يعيش ما عاش في ذل وإتعاس خص ابن داعي بتاج العز في الراس

Shafi 90