475

سوء سمعتها لما كان للزنا واللواط هذا الدوي المدهش والشيوع الفاحش الذي يستنزف الأموال الكثيرة ويهتك الشرف ويذيع الفساد ويشيع الأمراض الردية الموبقة المعروفة ، ويقلل التناسل ويدنس الأخلاق ويكثر فيه المنبوذون المعرضون للهلاك. ومن وباء هذه المفاسد صار التعقيم عملا لكثير من النساء وصار الكثير من الرجال تنقضي أيام شبابهم ولا يولد لهم. ولو وجد نوع مشروعا على رسل مشروعيته يغنيهم عن خسة الزنا في حاجتهم إلى النساء لما استرسل أكثرهم في رذيلة الزنا ومفاسده واتباع الهوى وبوائقه حتى استدرجهم ذلك فاجترءوا على الزنا بالمحصنات الموجب لاختلاط الأنساب ، وسورة العشرة ، ومفاسد أولاد الزنا. ولكان الأمر كما قال امير المؤمنين (ع) وابن عباس «لما زنى إلا شقي» أو إلا شقي اي قليل. ولما حدثت هذه المفاسد المعضلة العظيمة الإخلال بالنظام الشرعي والعمراني : وقد دون في كتب الفقه للإمامية من احكام المتعة وآدابها حسبما تلقوه من مصدر الوحي وأمنائه ما يوقف المتعة في صف العقد الدائم في راحة الإنسانية وحفظ الشرف والعفة والنزاهة وكرامة النسل وحفظه من الاختلاط بميزان العدة والنواميس الشرعية وقد جمع من أحاديثها في الوسائل عن أئمة أهل البيت في آدابها وأحكامها ما دونه في كتاب النكاح في سبعة وأربعين بابا. فالزوجان المتمتعان إذا كانا ملتزمين بالشريعة وأجريا المتعة على احكامها الشرعية وآدابها لم يعرض في أمرهما ولا امر نسلها ادنى خلل من حيث النظام العمراني ولا الاجتماعي ولم يضع نسلهما من جهتيهما ولم يعروه اختلاط ولم يقصر في جميع أموره حتى النفقة والتربية عن نسل العقد الدائم بوجه من الوجوه سواء كان التمتع في وطن الزوجين أو في دار الغربة لهما أو لأحدهما مهما كانت نائية. وأما غير المتشرعين فنجعلهما في صف غير المتشرعين في لوازم العقد الدائم واحكامه. كالرجل يتزوج ثم يهاجر إلى البلاد النائية كما نعرفه في كثير من المهاجرين إلى أمريكا واقاصي افريقا حيث تركوا أطفالهم وأزواجهم ضياعا بلا كفيل حتى صاروا في حالة يرثى لها ويا ليتهم طلقوا نساءهم ليتزوجن ويكفين أنفسهن امر المعيشة ويصرن في حماية الأزواج او كمن يتزوج في بلاد غربته فيولد له حتى إذا وجد فرصة الرجوع إلى بلاده أو التنقل في سياحة تركهم نسيا منسيا لا يعرفون لهم أبا ولا كفيلا. أو كالذي يطأ أمته أو يتسراها ثم يبيعها في بلاد الغربة وهي حامل منه فيكون ولده منها ابن الغربة وربيبها ومكفولها او منسوبا لغير أبيه أو أسيرا للرق. وإذا كانت هذه الأمور من غير المتشرعين لا تخد

Shafi 89