Ala Rahman
بذلك ولا تنعزل عنه النساء مما قل منه او كثر فلا يستكثر عليهن الكثير وهذا هو النكتة في ذكر النساء اي كما ان الرجال يكونون وراثا من القليل والكثير فكذلك النساء لأن المال الموروث مال الميت وإنما ينتقل إلى غيره بسبب الولدية للوالدين والأقربية للأقربين وهذا السبب كما يحصل للرجال يحصل بعينه للنساء ايضا فلما ذا نحرم النساء إرثها وإن كانت أقرب القربى والمراد بالمفروض هو الواجب المدلول عليه بالخصوص او العموم لا خصوص فرض النصف والثلثين فإن اكثر النساء كالبنات والأخوات مع إخوتهن وغيرهن ليس لهن فرض خصوصي ولا يخفى انه كثيرا ما يكون للرجل جميع التركة بإجماع الامة كما إذا انفرد بالإرث لا نصيب وبعض منها. فيعرف من ذلك ان التعبير بالنصيب هنا وبالنصف والثلثين في الآيات الأخر إنما هو ناظر إلى صورة وجود الشريك في الإرث فيقال ذلك توسعة لمجال الشركة ومقدمة لحساب القسمة وتوطئة للموازنة بنحو غير حاصر بل تكون تصفية الحساب وجمعه وإكمال الحصص وتحديدها وأخذ النتيجة العملية من قاعدة الأقربية المؤسس تشريعها فيما كرر هاهنا من قوله تعالى ( والأقربون ) فإنه جلت حكمته أوضح أن المبني في الإرث وقاعدته الأساسية هي الأقربية في الرحم فإنه إذا كان الموروث للوارث هو الأقرب اليه فالوارث هو الأقرب اليه. وقد جرى التأكيد لهذه القاعدة بقوله تعالى في سورة الأنفال 74 ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم ) لكن مقام العلقة النسبية والأقربية في الرحم محفوظ لا يتقدم عليها في آثار الارتباط شيء ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم ) وقوله تعالى في سورة الأحزاب ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم ) منهم ( معروفا ) في حبوتكم بالعطاء المنجز او الوصية ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) ونظر الآيتين إلي الميراث اظهر من ان يجحد. ومن المعلوم أن جل الصحابة ومنهم ابو بكر وعمر وعلي وابن مسعود والزبير كانوا يورثون الأرحام بهاتين الآيتين وعلى ذلك فقهاء العراق بل والشافعي إذا لم ينتظم بيت المال. وهو اجماع أهل البيت والإمامية. وحديثهم في ذلك كثير جدا. وتناصرت فيه أحاديث اهل السنة من طرقهم مع صحتها عندهم في ان الآية نزلت في تقديم اولي الأرحام في الإرث على غيرهم كما أسنده الطبري في تفسيره وعبد بن حميد عن أبي بكر وأسنده الحاكم عن الزبير كما أسنده عن ابن عباس بسندين وذكر
Shafi 19