Ala Rahman
(59) فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63) قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله
العزيز الحكيم ) في إلهيته وتقديره وتدبيره. وكل من عداه ذليل في مخلوقيته وحاجته فكيف يكون غير الله إلها معه 58 ( فإن تولوا ) عن تصديقك واتباع الحق ( فإن الله عليم بالمفسدين ) أي فإنهم مفسدون يريدون إغواء الناس واضلالهم إفسادا في الأرض والله عليم بهم يجزيهم جزاءهم 59 ( قل ) يا رسول الله ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) أي مستوية بيننا وبينكم في تلاوتنا جميعا لها فيما هو من كتب الوحي او ينسب الى الوحي كما يوجد في توراتكم وأناجيلكم وسائر كتبكم التي تنسبونها الى الوحي من توحيد الله وانه هو الإله والرب المدبر لخلقه وحده لا شريك له. ومن جملة ذلك في توراتكم عن قول الله «لتعلم ان يهوه (1) هو الإله ليس آخر سواه ان يهوه هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه (2)» «انا أنا هو وليس إله معي (3)» ونحوه في التوحيد ونفي الشريك في المزمور الثامن عشر 31 وفي كتاب اشعيا 44 : 6 و8. وفي سفر التثنية من التوراة 6 : 4 وفي إنجيل مرقس 12 : 29 يهوه إلهنا يهوه واحد. وفي إنجيل يوحنا 17 : 3 وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك انك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته وهذه الكلمة هي أن لا نخضع خضوع العبد لإلهه من حيث انه إله كما هو معنى العبادة و ( ألا نعبد إلا الله ) وحده ( ولا نشرك به ) في العبادة ونسبة الإلهية ( شيئا ) ولا نقول لشيء غير الله انه إله ( ولا يتخذ بعضنا ) معاشر البشر ( بعضا أربابا من دون الله ) فان الله إذا قال أنا هو الرب والرب واحد. فإن قولكم ان البشر رب كما قلتم في عيسى يرجع الى جحد ربوبية الله ويكون جعلا للبشر الحادث والخاضع للآلام وحاجة البشرية وكوارثها ربا من دون الله. او يكون المعنى أربابا في المرتبة النازلة عن مرتبة الله كما هو رأي الوثنيين في شركائهم بأي عنوان كان من التنزلات الموهومة. ولا مانع من ان يخاطب اليهود ، والنصارى بأمر مشترك بينهم وفي
Shafi 295