Al-Zawajir 'an Iqtiraf al-Kaba'ir

Ibn Hajar Haytami d. 974 AH
77

Al-Zawajir 'an Iqtiraf al-Kaba'ir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

عَنْهُ ثِقَلُهُ وَأَمَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِرُقِيِّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١] فَمِنْ الْعَبْدِ الْمُجَاهَدَةُ وَقَرْعُ بَابِ الْكَرِيمِ، وَمِنْ اللَّهِ تَعَالَى الْهِدَايَةُ وَالْفَتْحُ إنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] . [خَاتِمَةٌ فِي الْإِخْلَاصِ] لَمَّا تَكَلَّمْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ وَإِمْدَادِهِ وَمَعُونَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ عَلَى هَذِهِ الْكَبِيرَةِ الْعَظِيمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ الْخَلْقُ إلَيْهِ، وَبَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِمَوْضُوعِ الْكِتَابِ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى اتِّسَاعِ كَلَامِ النَّاسِ فِي الرِّيَاءِ وَتَوَابِعِهِ سِيَّمَا الْأَحْيَاءُ مُخْتَصَرًا جِدًّا؛ أَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ الْكَلَامَ فِيهَا بِذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى مَدْحِ الْإِخْلَاصِ وَثَوَابِ الْمُخْلِصِينَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ، لِيَكُونَ ذَلِكَ بَاعِثًا لِلْخَلْقِ عَلَى تَحَرِّي الْإِخْلَاصِ وَمُبَاعَدَةِ الرِّيَاءِ إذْ الْأَشْيَاءُ لَا تُعْرَفُ كَمَالًا وَضِدَّهُ إلَّا بِأَضْدَادِهَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٢٩] . أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ» . وَأَخْرَجَا أَيْضًا: «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ. قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» وَأَخْرَجَا أَيْضًا: «وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» . وَأَخْرَجَا أَيْضًا: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شُجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً؛ أَيُّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ ﷺ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، وَفِي نُسْخَةٍ «فَذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .

1 / 81