Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز
Mai Buga Littafi
دار ابن رجب
Lambar Fassara
الثالثة
Shekarar Bugawa
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
Inda aka buga
مصر
Nau'ikan
الأسباب المبيحة له:
يباح التيمم عند العجز عن استعمال الماء، لفقده أو خوف ضرر من استعماله لمرض في الجسم أو شدة برد:
عن عمران بن حصين ﵁ قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فصلى بالناس فإذا هو برجل معتزل، فقال: ما منعك أن تصلى قال: أصابتني جنابة ولا ماء. فقال اغيض: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك" (١).
وعن جابر ﵁ قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجرٌ فشجّه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات. فلما قدمنا علي رسول الله ﷺ أُخبر بذلك، فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العىّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم". (٢).
وعن عمرو بن العاص ﵁ أنه لما بُعث في غزوة ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أَهْلَك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقلت: ذكرت قول الله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِن اللهَ كَانَ بِكمْ رَحِيمًا﴾ فتيممت ثم صليت. فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا" (٣).
_________
(١) متفق عليه: خ (٣٤٤/ ٤٧٧/ ١)، م (٦٨٢/ ٤٧٤/ ١)، نس (١/ ١٧١).
(٢) حسن: [ص. د ٣٢٦]، د (٣٣٢/ ٥٣٢/ ١) وفيه زيادة منكرة، وهي " .. ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده". قال شمس الحق في عون المعبود (٥٣٥/ ١): رواية الجمع بين التيمم والغسل ما رواها غير زبير بن خُريق، وهو مع كونه غير قوى في الحديث قد خالف سائر من روى عن عطاء بن أبي رباح، فرواية الجمع ببن التيمم والغسل رواية ضعيفة لا تثبت بها الأحكام. اهـ وانتبه للفائدة المذكورة بعد صفحة ..
(٣) صحيح: [ص. د ٣٢٣]، د (٣٣٠/ ٥٣٠/ ١)، أ (١٦/ ١٩١/٢)، كم (١٧٧/ ١).
1 / 55