التواضع والخمول
التواضع والخمول
Bincike
محمد عبد القادر أحمد عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1409 AH
Inda aka buga
بيروت
٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابِ بْنُ الْحَنَّاطِ ⦗٣١⦘، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ ﵎ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ: لَا يَرُعْكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي لَبِسَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي لَيْسَ يَنْطِقُ وَلَا يَطْرِفُ وَلَا يَتَنَفَّسُ إِلَّا بِإِذْنِي، وَلَا يُعْجِبُكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْهَا فَإِنَّمَا هِيَ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَةُ الْمُتْرَفِينَ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا بِزِينَةٍ مِنَ الدُّنْيَا يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ حِينَ يَرَاهَا أَنَّ مَقْدِرَتَهُ تَعْجِزُ عَمَّا أُوتِيتُمَا لَفَعَلْتُ، وَلَكِنِّي أَرْغَبُ بِكُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَزْوِي ذَلِكَ عَنْكُمَا وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَوْلِيَائِي وَقَدِيمًا مَا خِرْتُ لَهُمْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، إِنِّي لَأَذُودُهُمْ عَنْ نَعِيمِهَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَوَارِدِ الْهَلَكَةِ، وَإِنِّي لَأُجَنِّبُهُمْ سَلْوَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْعُرَّةِ وَمَا ذَاكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيَّ؛ وَلَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي سَالِمًا مَوْفُورًا لَمْ يَكْلَمْهُ الطَّمَعُ، وَلَمْ تَنْتَقِصْهُ الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا إِنَّمَا يَتَزَيَّنُ لِي أَوْلِيَائِي بِالذُّلِّ وَالْخُشُوعِ وَالْخَوْفِ، وَالتَّقْوَى تَثْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ فَتَظْهَرُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ فَهِيَ ثِيَابُهُمُ الَّتِي يَلْبَسُونَ وَدِثَارُهُمُ الَّذِي يُظْهِرُونَ، وَضَمِيرُهُمُ الَّذِي يَسْتَشْعِرُونَ، وَنَجَاتُهُمُ الَّتِي بِهَا يَفُوزُونَ، وَرَجَاؤُهُمُ الَّذِي إِيَّاهُ يُؤَمِّلُونَ، وَمَجْدُهُمُ الَّذِي بِهِ يَفْخَرُونَ وَسِيمَاهُمُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَذَلِّلْ لَهُمْ قَلْبَكَ وَلِسَانَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ثُمَّ أَنَا الثَّائِرُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
1 / 30