129

Tabsir Fi Din

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Editsa

كمال يوسف الحوت

Mai Buga Littafi

عالم الكتب

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1403 AH

Inda aka buga

لبنان

الْبَاب الْخَامِس عشر فِي بَيَان اعْتِقَاد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَبَيَان مفاخرهم ومحاسن أَحْوَالهم وَيَقَع فِي هَذَا الْبَاب فُصُول ثَلَاثَة
أَحدهَا فِي بَيَان اعْتِقَاد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة
الثَّانِي فِي بَيَان تَحْقِيق النجَاة لَهُم بالطرق الَّتِي ننبه عَلَيْهَا
الثَّالِث فِي بَيَان فضائلهم
الْفَصْل الأول فِي بَيَان اعْتِقَاد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة السَّلِيم عَن جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من الضلالات فَهُوَ
١ - أَن تعلم أَن الْعَالم بِجَمِيعِ أَرْكَانه وأجسامه وَمَا يشْتَمل عَلَيْهِ من أَنْوَاع النَّبَات والحيوانات وَجَمِيع الْأَفْعَال والأقوال والاعتقادات كلهَا مَخْلُوق كَائِن عَن أول حَادث بعد ان لم يكن شَيْئا وَلَا عينا وَلَا ذاتا وَلَا جوهرا وَلَا عرضا وَالدَّلِيل على حدوثها أَنَّهَا تَتَغَيَّر عَلَيْهَا الصِّفَات وَتخرج من حَال إِلَى حَال وَحَقِيقَة التغيرات أَن تبطل حَالَة وتحدث أُخْرَى فَأَما الْحَالة الَّتِي حدثت فحدوثها مَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ والمشاهدة وَمَا كَانَ ضَرُورِيًّا لم يفْتَقر إِلَى الإستدلال عَلَيْهِ وَلَا يجوز أَن يُقَال أَنَّهَا انْتَقَلت من بَاطِن الْجِسْم إِلَى ظَاهره لِاسْتِحَالَة الِانْتِقَالَات على الصِّفَات وَأما الْحَالة الَّتِي بطلت لَو كَانَت قديمَة لم تبطل فبطلانها يدل على حدوثها لِأَن الْقَدِيم لَا يبطل وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن الْقَدِيم لَا يبطل لِأَن خُرُوج الذَّات عَن صفة وَاجِبَة لَهُ فِي حَال محَال لِأَنَّهَا لَو جَازَ خُرُوجهَا عَن تِلْكَ الصّفة لَصَارَتْ جَائِزَة الْوُجُود وَمَا كَانَ وَاجِب الْوُجُود لَا يصير جَائِز الْوُجُود كَمَا أَن جَائِز الْوُجُود لَا يصير وَاجِب الْوُجُود

1 / 153