Tabsir Fi Din
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
Editsa
كمال يوسف الحوت
Mai Buga Littafi
عالم الكتب
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1403 AH
Inda aka buga
لبنان
Nau'ikan
Aƙida da Mazhabobi
فَقَالُوا إِنَّه إِنَّمَا قَالَ لهَذَا الْقرن آمَنت بِهِ وَاخْتلفُوا فِيهِ وَوَقع الْخلاف بِسَبَبِهِ فِي بني إِسْرَائِيل حَتَّى صَارُوا إِحْدَى وَسبعين فرقة خَيرهمْ أَصْحَاب الْقرن
وعَلى الْجُمْلَة جَمِيع الْيَهُود فِي أصل الدّين فريقان
قوم مِنْهُم يُنكرُونَ نبوة مُحَمَّد ﷺ وَقوم لَا يُنكرُونَ يَقُولُونَ أَنه كَانَ نَبيا وَلَكِن كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى الْعَرَب دون الْعَجم وهم العيسويون يكونُونَ بأصفهان وَاعْلَم أَن جَمِيع الْيَهُود فِي أصُول التَّوْحِيد فريقان فريق مِنْهُم المشبهة وهم الأَصْل فِي التَّشْبِيه وكل من قَالَ قولا فِي دولة الْإِسْلَام بِشَيْء من التَّشْبِيه فقد نسخ على منوالهم وَأخذ مقَالَة من مقالهم الروافض وَغَيرهم وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ الروافض يهود هَذِه الْأمة لأَنهم أخذُوا التَّشْبِيه من الْيَهُود
الْفَرِيق الثَّانِي مِنْهُم هم الْقَدَرِيَّة يُنكرُونَ الرُّؤْيَة وَيَقُولُونَ إِن الْحَيَوَانَات يخلقون أفعالهم وَأكْثر الْأُمَم كَانَ فِيمَا بَينهم جمَاعَة من الْقَدَرِيَّة وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ لعنت الْقَدَرِيَّة على لِسَان سبعين نَبيا والقدرية الَّذين ظَهَرُوا فِي دولة الْإِسْلَام أخذُوا طريقهم من قدرية الْيَهُود وَقد كَانَ فِي عصرنا جمَاعَة مِمَّن ينتسب إِلَى أَصْحَاب الرَّأْي ويتستر بمذهبهم وَهُوَ يضمر الْإِلْحَاد وَالْقَوْل بِالْقدرِ وَكَانَ يُرَاجع الْيَهُود ويتعلم مِنْهُم الشّبَه الَّتِي يغرون بهَا الْعَوام وكفاهم خزيا تعلمهمْ من الْيَهُود واقتداؤهم بهم وَالله ﷾ يَكْفِي الْمُسلمين شرهم
وَمِنْهُم قوم يُقَال لَهُم النَّصَارَى وَقد روينَا فِي الْخَبَر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّهُم يفترقون على اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بدين عِيسَى ﵇ بعد مَا رفع إِلَى السَّمَاء إِحْدَى وَثَلَاثِينَ سنة وَكَانُوا يجبرون على الاسْتقَامَة إِلَى أَن وَقع بَينهم وَبَين الْيَهُود حَرْب
وَكَانَ فِي الْيَهُود رجل اسْمه بولس قتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة ثمَّ قَالَ للْيَهُود إِن كَانَ قوم عِيسَى على الْحق وَنحن قد كفرنا بهم يكون علينا غبن عَظِيم فَإِنَّهُم يدْخلُونَ الْجنَّة وَنحن ندخل النَّار وَلَكِنِّي احتال حِيلَة حَتَّى أفسد عَلَيْهِم دينهم
1 / 151