569

al-Siyar

السير

Mai Buga Littafi

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

المخالفين ارسل اليه وقد اتى إلى قرب بلده فصحبته فوقعت بينهما مناظرة فلما رجعنا قلت له متى هيئت جواب ما سالك ومن اخبرك انه يسألك عنها حتى كنت على بصيرة وكنا مشرفين على واد كثير النخل قال المسائل في قلبى كنخل هذا الوادى كل واحدة وموضعها وكونها كبيرة أو صغيرة وأقام عنده بعض القضاة فاراد الارتحال فقال اردت زادا فاتى ابن له صغير فقال قل للقاضى لا يرتحل لأن مطرا غزيرا مقبل فكان الامر كذلك ولعله اوصى زوجته بذلك وأخذ عنه شيخنا أبو عفيف وأبو زكريا يحيى بن عامر بن ابراهيم بن أبي عزيز بن محمد بن الشيخ وتقدم التعريف بالشيخ أبي عبد الله وبابيه وكان أبو زكريا كثير الحفظ قوى الفهم وقد صنع قصيدة في الزكاة وكان نساخا للكتب مقرا للطلبة مات عام اربعة وتسعين وحدث بعض أنا انصرفنا من المسجد بعد صلاة العصر فسمعنا رعدا فقلنا على مايدل قال على قاضى تونس يموت مقتولا في الجامع فخرج الامر كذلك وله أخبار كثيرة في علم النجوم ومات عام خمس وستين ليلة الاربعاء في شهر ربيع الاول لثلاث مضين منه بل لليلتين مضيتا وله في علم الطب اليد العليا ونقل عنه فيه ما يقضى العجب واكثر ادويته لا تتجاوز مرة واحدة وحدثنى غير واحد انه في علم التفسير لا يجاريه احد وكذا في علم الفقه وحج هو واخوه عبد الله عام تسعة وعشرين وحدثنى أبو الربيع سليمان بن زكريا وكان من خيار من ادركت وكان مأوى للمساكين وذوى الحاجات .

وذكر انه كان يصلى في جوف الليل بستة احزاب كل ليلة وكان ثقيل القراءة لا يأتيه احد ويصرف دون حاجة وكان متواضعا يغشاه الزائرون وذوو الحاجات والطلبة فلا تراه ابدا الا منبسطا معهم وقد اشتهر بذلك وتقدم التعريف بابيه انه اخذ من عمنا ايوب الجطالي وهو الذي رباه

Shafi 573