المخالفين ارسل اليه وقد اتى إلى قرب بلده فصحبته فوقعت بينهما مناظرة فلما رجعنا قلت له متى هيئت جواب ما سالك ومن اخبرك انه يسألك عنها حتى كنت على بصيرة وكنا مشرفين على واد كثير النخل قال المسائل في قلبى كنخل هذا الوادى كل واحدة وموضعها وكونها كبيرة أو صغيرة وأقام عنده بعض القضاة فاراد الارتحال فقال اردت زادا فاتى ابن له صغير فقال قل للقاضى لا يرتحل لأن مطرا غزيرا مقبل فكان الامر كذلك ولعله اوصى زوجته بذلك وأخذ عنه شيخنا أبو عفيف وأبو زكريا يحيى بن عامر بن ابراهيم بن أبي عزيز بن محمد بن الشيخ وتقدم التعريف بالشيخ أبي عبد الله وبابيه وكان أبو زكريا كثير الحفظ قوى الفهم وقد صنع قصيدة في الزكاة وكان نساخا للكتب مقرا للطلبة مات عام اربعة وتسعين وحدث بعض أنا انصرفنا من المسجد بعد صلاة العصر فسمعنا رعدا فقلنا على مايدل قال على قاضى تونس يموت مقتولا في الجامع فخرج الامر كذلك وله أخبار كثيرة في علم النجوم ومات عام خمس وستين ليلة الاربعاء في شهر ربيع الاول لثلاث مضين منه بل لليلتين مضيتا وله في علم الطب اليد العليا ونقل عنه فيه ما يقضى العجب واكثر ادويته لا تتجاوز مرة واحدة وحدثنى غير واحد انه في علم التفسير لا يجاريه احد وكذا في علم الفقه وحج هو واخوه عبد الله عام تسعة وعشرين وحدثنى أبو الربيع سليمان بن زكريا وكان من خيار من ادركت وكان مأوى للمساكين وذوى الحاجات .
وذكر انه كان يصلى في جوف الليل بستة احزاب كل ليلة وكان ثقيل القراءة لا يأتيه احد ويصرف دون حاجة وكان متواضعا يغشاه الزائرون وذوو الحاجات والطلبة فلا تراه ابدا الا منبسطا معهم وقد اشتهر بذلك وتقدم التعريف بابيه انه اخذ من عمنا ايوب الجطالي وهو الذي رباه
Shafi 573