552

al-Siyar

السير

Mai Buga Littafi

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

المعروف والاحسان لا تفضحنى على رؤس الاشهاد فأن كان رايت الحق لغيرى فاسترنى فلما تحاكما اعطى الحق لصاحبه فقال ذو الاحسان يافرطاس انما احسن اليك لتفضحنى على رؤس الاشهاد فاجابه الشيخ إن اعطيتك حق هذا الضعيف اكون ذا قرون ولم احفظ انه تزوج قط.

ومنهم أبو طاهر اسماعيل بن موسى الجطالي كان شيخا حافظا وعالما عاملا

محافظا شديدا في الامر والنهى اخذ العلم عن عمنا عيسى بن عيسى الطرمسي وصاحب عمنا ابا عزيز زمانا .

وذكر أبو عبد الله بن الشيخ انه اجتمع ثلاثة شيوخ في مسجد مزغورة عمنا أبو عزيز وعمنا اسماعيل وعمنا يدراسن ومن كثرة حفظه انه يقرأ ويحفظ كتاب العدل ويدرسه ويدرس جمل الزجاج في النحو ومقامات الحريرى وكتاب الدعايم والاشعار الستة وغير ذلك مما يكثر والعدل في ثلاثة اجزاء وله تاليف جليلة احي بها المذهب منها القواعد ومنها القناطر في اجزاء كثيرة ومنها شرح النونية في ثلاثة اجزاء في اصول الدين الشيخ أبي نصر فتح بن نوح ومنها كتاب في الحسنات وقسم الفرائض ومنها ما جمع من اجوبة الأئمة في ثلاثة اجزاء ومنها كتاب الحج والمناسك ومنها ما جمع من الرسائل وله قصائد واذا نظرت كتبه ظهر لك قوة حفظه وكان مستجاب الدعاء.

وذكر إن وطن غريان لما رجع اهله إلى مذهب الحشوية وكانوا قبل اباضية نزل ومعه عبيد اراد بيعهم بمدينة طرابلس فآل أمره إلى أن قال هل عندكم من علم فتخرجوه لنا فما زال قاضيها واميرها يلتمسون عليه الاسباب حتى سجناه واخذا ما معه والله اعلم وبقى في السجن مدة وانشد قصيدة مدح بها ابن مكي صاحب قابس وكانت جزيرة جربة تحت يده فتشفع فيه عند صاحب طرابلس فاطلقه

Shafi 556