في الطريق وتحفظهم وورعهم وتمام صلاتهم وكثرة ادعيتهم عند العشاء وبكرة فقال اردت أن ارجع إلى مذهبكم قالوا طرابلس امامنا ونخشى عليك وعلينا فلما جاوزوها ترك حلوا ورجع إلى العزابة فلما قضوا المناسك ورجعوا إلى المغرب فلما بلغوا ملك الخزريين دخل حلو إلى اميرهم فسأله عن طريقه فشكى ابن أم جعفر وكيف قطع به قال وما تريد قال تنهبه واياهم فاجابه إلى ذلك وفي المجلس يهودي فخرج فاخبر ذا نواس بذلك وكان رئيس أهل الدعوة في تلك البلاد فدخل من حينه إلى السلطان فعد له قبائل مزاتة وغيرهم من أهل الدعوة قال له هؤلاء لك ثم هم عليك كانوا يضربون بين يديك ثم يضربون عقبك قال لم قال للذى حدثتك نفسك به من نهب مال وارجلان قال لم يكن من ذلك شىء فلما أصبح حلو نهضه إلى الذي اتفقا عليه قال أسكت عنى ياكرش الثور فانتهره فارتحلوا وبلغوا وارجلان سالمين فهناك شكاه إلى ابن عينة ومن الله على ذى نواس فحسنت توبته.
ومنهم أبو جدروز الوشي وكان عالما متقيا قيل له تزوج زوجة خالك يونس بن
سابال الواشي قال خفت أن احركه في قبره ومن كراماته إن بني معقل من قبائل العرب غاروا على بني واشية فغصبوا بنات الشيخ أبي جدروز فحملوهن إلى نفزاوة وارادهن رئيسهم بشىء فتخلف اليهن يريد بهن الفساد فجب الله ذكره وخاف العقوبة فسار فلحق باصحابه ثم إن الغلمة والشيطان وقوة الشهوة حركته ثانيا بعد أن رجعت اليه مذاكرة تخلف يريدهن فجب الله ذكره فتيقن انهن منعن منه ثم لحق باصحابه وقد رجع اليه ذكره وخاف على نفسه الاستعمال
Shafi 462